ويقع الطلاق مع الفدية بائنا ، وإن انفرد عن لفظ الخلع .
شرح
يملكه الزوجان بالتراضي ، بخلاف الطلاق ، إذ ليس هناك قسم آخر . ولأنه فرقة لا
يملكها غير الزوج ، والفسخ يملكه كل منهما .
وقال الشيخ ( 1 ) تخريجا على القول بتجرده : إنه فسخ ، لأنه ليس بلفظ
الطلاق ، وهو لا يقع عندنا بالكنايات . ولأنه لو كان طلاقا لكان رابعا في قوله
تعالى : " فلا جناح عليهما فيما افتدت به " ( 2 ) لأن قبله " الطلاق مرتان " وبعده
" فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره " ( 3 ) فذكر تطليقتين والخلع
وتطليقة بعدها . ولأنه فرقة خلت عن صريح الطلاق ونيته فكان فسخا كسائر
الفسوخ .
والأصح الأول ، للنصوص ( 4 ) الصحيحة الصريحة فيه مؤيدة بغيرها . ويتفرع
على ذلك عده في الطلقات الثلاثة المحرمة ، فعلى القول بأنه فسخ لا يعد فيها ،
ويجوز تجديد النكاح والخلع من غير حصر ولا احتياج إلى محلل في الثالث ،
وبخلاف ذلك لو قيل إنه طلاق .
قوله : " ويقع الطلاق مع الفدية . . . الخ " .
إذا وقع الطلاق مع الفدية - سواء كان بلفظ الخلع وقلنا إنه طلاق أو اتبع به ،
أم بلفظ الطلاق وجعله بعوض - فإنه يقع بائنا لا رجعيا ، للنصوص ( 5 ) الدالة عليه .
وقد تقدم ( 6 ) بعضها . ووجهه - وراء النص - أنه حينئذ معاوضة محضة من الجانبين
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 422 - 424 مسألة ( 3 ) .
( 2 ) البقرة : 229 - 230 .
( 3 ) البقرة : 229 - 230 .
( 4 ) الوسائل 15 : 490 ب " 3 " من كتاب الخلع والمباراة .
( 5 ) لاحظ الوسائل 15 : 490 ب ( 3 ) من أبواب الخلع والمباراة .
( 6 ) في ص : 368 .