فروع
الأول : لو طلبت منه طلاقا بعوض فخلعها مجردا عن لفظ الطلاق
لم يقع على القولين .
ولو طلبت خلعا بعوض فطلق به لم يلزم البذل على القول بوقوع
الخلع بمجرده فسخا ، ويلزم على القول بأنه طلاق أو أنه يفتقر إلى الطلاق .
شرح
أو شبيهة بها كالبيع والنكاح ، ومن ثم اشترط وروده على عوض النكاح أو عوض
جديد ، واشترط فيه قبولها باللفظ من غير فصل وتطابق اللفظين ، فلو قالت :
خالعني بخمسين ، خلعها بمائة لم يصح ، كما لو باعه بمائة فقبل بخمسين .
والأصل في عقود المعاوضات اللزوم ، لعموم الآية ( 1 ) وقوله صلى الله عليه وآله
وسلم : " المؤمنون عند شروطهم " ( 2 ) . ويستثنى من ذلك ما إذا رجعت في البذل ،
فإنه ينقلب رجعيا . وسيأتي ( 3 ) البحث فيه .
واعلم أنه مع اشتراك الخلع والطلاق بعوض في هذا الحكم يفترقان بأن
الخلع مختص بحالة كراهة الزوجة له خاصة ، كما انفردت المباراة بكون الكراهة
منهما واشتراط كون العوض بقدر ما وصل إليها منه ، بخلاف الطلاق بالعوض ، فإنه
لا يشترط فيه شئ من ذلك ، فكان التعبير به مع إفادته المقصود من الخلع أولى ،
خصوصا مع اشتباه حالهما في الكراهة أو اختلافهما فيها .
قوله : " لو طلبت منه طلاقا . . . الخ " .
إنما لم يقع في الأول لأنه لم يأت بما طلبت فلا يستحق بما بذلت لأجله ،
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) التهذيب 7 : 371 ح 1503 ، الاستبصار 3 : 232 ح 835 ، الوسائل 15 : 30 ب " 20 " من أبواب
المهور ح 4 .
( 3 ) في ص : 423 .