تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
فروع
الأول : لو طلبت منه طلاقا بعوض فخلعها مجردا عن لفظ الطلاق لم يقع على القولين .
ولو طلبت خلعا بعوض فطلق به لم يلزم البذل على القول بوقوع الخلع بمجرده فسخا ، ويلزم على القول بأنه طلاق أو أنه يفتقر إلى الطلاق .
شرح
أو شبيهة بها كالبيع والنكاح ، ومن ثم اشترط وروده على عوض النكاح أو عوض جديد ، واشترط فيه قبولها باللفظ من غير فصل وتطابق اللفظين ، فلو قالت : خالعني بخمسين ، خلعها بمائة لم يصح ، كما لو باعه بمائة فقبل بخمسين . والأصل في عقود المعاوضات اللزوم ، لعموم الآية ( 1 ) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " المؤمنون عند شروطهم " ( 2 ) . ويستثنى من ذلك ما إذا رجعت في البذل ، فإنه ينقلب رجعيا . وسيأتي ( 3 ) البحث فيه . واعلم أنه مع اشتراك الخلع والطلاق بعوض في هذا الحكم يفترقان بأن الخلع مختص بحالة كراهة الزوجة له خاصة ، كما انفردت المباراة بكون الكراهة منهما واشتراط كون العوض بقدر ما وصل إليها منه ، بخلاف الطلاق بالعوض ، فإنه لا يشترط فيه شئ من ذلك ، فكان التعبير به مع إفادته المقصود من الخلع أولى ، خصوصا مع اشتباه حالهما في الكراهة أو اختلافهما فيها . قوله : " لو طلبت منه طلاقا . . . الخ " . إنما لم يقع في الأول لأنه لم يأت بما طلبت فلا يستحق بما بذلت لأجله ،
هامش
( 1 ) المائدة : 1 . ( 2 ) التهذيب 7 : 371 ح 1503 ، الاستبصار 3 : 232 ح 835 ، الوسائل 15 : 30 ب " 20 " من أبواب المهور ح 4 . ( 3 ) في ص : 423 .