وبتقدير الاجتزاء بلفظ الخلع هل يكون فسخا أو طلاقا ؟ قال
المرتضى : هو طلاق . وهو المروي . وقال الشيخ - رحمه الله - : الأولى أن
يقال : فسخ . وهو تخريج . فمن قال هو فسخ لم يعتد به في عدد الطلقات .
شرح
يتكرر ولا شاع في لسان حملة الشرع ، فلم يلحق بالصريح . ومثله ورود
الامساك ( 1 ) في الرجعة والتسريح ( 2 ) في الطلاق وفك الرقبة ( 3 ) في العتق ، فإنها
إطلاقات خفية لا تظهر في تلك المعاني إلا بانضمام القرائن .
قوله : " وبتقدير الاجتزاء . . . الخ " .
هذا الخلاف متفرع على الخلاف السابق ، فإنا إن اعتبرنا اتباعه بالطلاق
فالمعتبر في رفع النكاح هو الطلاق وإضافة الخلع إليه قليلة الفائدة ، لأن تملك
المال يحصل بالطلاق في مقابلة العوض ، بل بنيته مع سؤال المرأة . وإن قلنا
بوقوعه مجردا فهل يكون فسخا ، أو طلاقا بمعنى عده في الطلقات ؟ قال
المرتضى ( 4 ) وابن الجنيد ( 5 ) وأكثر المتأخرين هو طلاق ، لما روي أن النبي صلى
الله عليه وآله لما خلع عنده ثابت بن قيس امرأته قال : " هي واحدة " ( 6 ) . وللتصريح
به في الأخبار السابقة ( 7 ) التي استدللنا بها على عدم اشتراط اتباعه بالطلاق حيث
جعله نفسه طلاقا . وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : " وكانت -
يعني المختلعة - على تطليقتين باقيتين ، وكان الخلع تطليقة " ( 8 ) . ولأن الفسخ لا
هامش
( 1 ) البقرة : 229 .
( 2 ) البقرة : 229 .
( 3 ) البلد : 13 .
( 4 ) الناصريات ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 250 .
( 5 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 595 .
( 6 ) المراسيل لأبي داود السجستاني : 200 ح 236 .
( 7 ) في ص : 368 .
( 8 ) الكافي 6 : 141 ح 5 ، التهذيب 8 : 96 ح 326 ، الاستبصار 3 : 316 ح 1125 ، الوسائل 15 : 491
ب " 3 " من أبواب الخلع والمباراة ذيل ح 2 .