تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
ولا يقع ب‍ : فاديتك ، مجردا عن لفظ الطلاق ، ولا فاسختك ، ولا أبنتك ، ولا بتتك ، ولا بالتقايل .
شرح
مضبوطا " إذا خلع " بفتح الخاء واللام والعين بجعله فعلا ماضيا ، واستحسنه . وليس بشئ أيضا ، لأن المسؤول عنه هو الخلع وأنه هل يتبع بطلاق أم لا ؟ فيبقى التقدير : ليس ذلك الخلع الذي يتبع بالطلاق إذا خلع ، وهو تركيب ردئ . ونقل عن بعض نسخ التهذيب أن فيها " خلعا " بالألف على القانون العربي . وهو الصواب . ومثل هذا السهو وقع في التهذيب كثيرا في نسخة الأصل ، فلا وجه لمثل هذا الالتزام والتكلف . قوله : " ولا يقع ب‍ : فاديتك . . . الخ " . إنما لم يقع بهذه الألفاظ لأنها ليست صريحة فيه ، وإنما هي كنايات عنه وهو لا يقع عندنا بالكنايات كالطلاق ، تمسكا بالزوجية إلى أن يرد دليل يثبت به زوالها شرعا . وخالف في ذلك العامة ( 1 ) فأوقعوه بجميع ذلك ، وجعلوها كنايات تتوقف على النية . وبعضهم ( 2 ) جعل اللفظتين الأولتين صريحتين فيه ، لورود الأولى في قوله تعالى : " فلا جناح عليهما فيما افتدت به " ( 3 ) . ولأن الثانية أشد دلالة على حقيقته من لفظ الخلع بناء على أنه فسخ لا طلاق ، وعلى تقدير كونه طلاقا فهو كناية قطعا . ويضعف الأول بأن مجرد وروده في القرآن أعم من كونه صريحا ، ولأنه لم
هامش
( 1 ) حلية العلماء 6 : 542 ، الحاوي الكبير 10 : 32 - 33 ، الوجيز 2 : 41 . ( 2 ) الحاوي الكبير 10 : 33 ، المغني لابن قدامة 8 : 182 . ( 3 ) البقرة : 229 .