ولا يقع ب : فاديتك ، مجردا عن لفظ الطلاق ، ولا فاسختك ،
ولا أبنتك ، ولا بتتك ، ولا بالتقايل .
شرح
مضبوطا " إذا خلع " بفتح الخاء واللام والعين بجعله فعلا ماضيا ، واستحسنه .
وليس بشئ أيضا ، لأن المسؤول عنه هو الخلع وأنه هل يتبع بطلاق أم لا ؟ فيبقى
التقدير : ليس ذلك الخلع الذي يتبع بالطلاق إذا خلع ، وهو تركيب ردئ . ونقل
عن بعض نسخ التهذيب أن فيها " خلعا " بالألف على القانون العربي . وهو
الصواب . ومثل هذا السهو وقع في التهذيب كثيرا في نسخة الأصل ، فلا وجه لمثل
هذا الالتزام والتكلف .
قوله : " ولا يقع ب : فاديتك . . . الخ " .
إنما لم يقع بهذه الألفاظ لأنها ليست صريحة فيه ، وإنما هي كنايات عنه
وهو لا يقع عندنا بالكنايات كالطلاق ، تمسكا بالزوجية إلى أن يرد دليل يثبت به
زوالها شرعا .
وخالف في ذلك العامة ( 1 ) فأوقعوه بجميع ذلك ، وجعلوها كنايات تتوقف
على النية . وبعضهم ( 2 ) جعل اللفظتين الأولتين صريحتين فيه ، لورود الأولى في
قوله تعالى : " فلا جناح عليهما فيما افتدت به " ( 3 ) . ولأن الثانية أشد دلالة على
حقيقته من لفظ الخلع بناء على أنه فسخ لا طلاق ، وعلى تقدير كونه طلاقا فهو
كناية قطعا .
ويضعف الأول بأن مجرد وروده في القرآن أعم من كونه صريحا ، ولأنه لم
هامش
( 1 ) حلية العلماء 6 : 542 ، الحاوي الكبير 10 : 32 - 33 ، الوجيز 2 : 41 .
( 2 ) الحاوي الكبير 10 : 33 ، المغني لابن قدامة 8 : 182 .
( 3 ) البقرة : 229 .