شرح
الموجب لبينونتها ، أو هو مع سؤال المرأة أو قبولها كما سيأتي ( 1 ) تحقيقه ، لأن السبب
لا يتم إلا بهما فيكون مركبا منهما . ويمكن مع ذلك أن يجعل سؤالها شرطا في
صحته ، وماهيته منحصرة في لفظ الزوج ، لأنه هو الخالع للباسها حقيقة . وأما
جعل الخلع هو بذل المرأة لزوجها مالا فدية لنفسها - كما عرفه به في
التحرير ( 2 ) - ففي غاية الرداءة كما لا يخفى . وعلى تقدير جعله مركبا من اللفظين
يعرف بأنه إزالة قيد النكاح بعوض مقصود لازم لجهة الزوج مستند إلى كراهة
المرأة للزوج دونه ، فإن الإبانة المذكورة لا تتحقق إلا باللفظين منهما . ويمكن أن
يكون وجه جعل المصنف الخلع هو قول الزوج ذلك ما في الأخبار ( 3 ) السابقة
وغيرها أنه طلاق والطلاق منحصر في لفظ الزوج ، وإن توقف على أمر آخر من
جهتها يجعل شرطا فيه لا جزءا منه . ولعل هذا أجود .
الثالث : وقع في عبارة الرواية الصحيحة ما حكيناه من قوله : " ليس ذلك إذا
خلع " بضم العين ، وهو الموجود في نسخ التهذيب ( 4 ) . والصواب إثبات الألف ، لأنه
خبر " ليس " فيكون منصوبا . وأما ما تكلف لها شيخنا الشهيد في شرح الارشاد ( 5 )
من كون اسم " ليس " ضمير الشأن فلا يناسب التركيب ولا يدفع الفساد ، إذ لا
يصلح الباقي للخبرية مفردا ولا جملة . وذكر أنه وجده بخط بعض الأفاضل
هامش
( 1 ) في ص : 376 .
( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 57 .
( 3 ) في ص : 368 . ولاحظ أيضا الوسائل 15 : 492 ب " 3 " من أبواب الخلع والمباراة ح 8 ،
10 ، 11 .
( 4 ) التهذيب 8 : 98 ح 332 .
( 5 ) غاية المراد : 221 .