تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الفصل السادس في عدد الإماء والاستبراء
شرح
الظاهر وعلى وجه الاحتياط ، وإلا لم يجامع الطلاق ، فإذا تبين خلاف الظاهر رجع حكم الطلاق الرجعي أو ( 1 ) الزوجية من رأس . قوله : " في عدد الإماء والاستبراء " . الاستبراء لغة طلب البراءة . وشرعا : التربص بالمرأة مدة بسبب ملك اليمين حدوثا أو زوالا ، لبراءة الرحم ، أو تعبدا . هذا هو الأصل فيه ، وإلا فقد يجب الاستبراء بغير ذلك كأن وطء أمة غيره بشبهة . وخص بهذا الاسم لأن التربص مقدر بما يدل على البراءة من غير تكرر وتعدد فيه ، بخلاف التربص الواجب بسبب النجاح ، فإنه مأخوذ من العدد لما يقع فيه من تعدد الأقراء أو الشهور ، فخص باسم العدة . والأصل في الاستبراء ما روي أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال في سبايا أوطاس : " لا توطأ حامل حتى تضع ، ولا حائل حتى تحيض " ( 2 ) . ويخالف العدة حيث اعتبر بالحيض واعتبرت هي بالطهر ، لأن الأقراء تتكرر في العدة فتعرف بتخلل الحيض براءة الرحم ، وهاهنا لا تتكرر فيعتمد الحيض . وإنما ألحقت أم الولد بالحرة في الاعتداد من موت مولاها وعتقه لها دون غيرها من الإماء لأن استبراء أم الولد قضاء حق السيد فأشبه العدة التي هي قضاء حق الزوج . ولأن الاستبراء فيها لاستباحة النكاح كالحرة ، وعند حدوث الملك لحل ( 3 ) الوطء
هامش
( 1 ) في " ش " : والزوجية . ( 2 ) مسند أحمد 3 : 62 ، سنن الدارمي 2 : 171 ، سنن أبي داود 2 : 248 ح 2157 ، التمهيد لابن عبد البر 3 : 141 ، 143 . ( 3 ) كذا في " و " وفي سائر النسخ والحجريتين : يحل .