الفصل السادس
في عدد الإماء والاستبراء
شرح
الظاهر وعلى وجه الاحتياط ، وإلا لم يجامع الطلاق ، فإذا تبين خلاف الظاهر
رجع حكم الطلاق الرجعي أو ( 1 ) الزوجية من رأس .
قوله : " في عدد الإماء والاستبراء " .
الاستبراء لغة طلب البراءة . وشرعا : التربص بالمرأة مدة بسبب ملك اليمين
حدوثا أو زوالا ، لبراءة الرحم ، أو تعبدا . هذا هو الأصل فيه ، وإلا فقد يجب
الاستبراء بغير ذلك كأن وطء أمة غيره بشبهة . وخص بهذا الاسم لأن التربص
مقدر بما يدل على البراءة من غير تكرر وتعدد فيه ، بخلاف التربص الواجب
بسبب النجاح ، فإنه مأخوذ من العدد لما يقع فيه من تعدد الأقراء أو الشهور ،
فخص باسم العدة .
والأصل في الاستبراء ما روي أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال في سبايا
أوطاس : " لا توطأ حامل حتى تضع ، ولا حائل حتى تحيض " ( 2 ) . ويخالف العدة
حيث اعتبر بالحيض واعتبرت هي بالطهر ، لأن الأقراء تتكرر في العدة فتعرف
بتخلل الحيض براءة الرحم ، وهاهنا لا تتكرر فيعتمد الحيض . وإنما ألحقت أم
الولد بالحرة في الاعتداد من موت مولاها وعتقه لها دون غيرها من الإماء لأن
استبراء أم الولد قضاء حق السيد فأشبه العدة التي هي قضاء حق الزوج . ولأن
الاستبراء فيها لاستباحة النكاح كالحرة ، وعند حدوث الملك لحل ( 3 ) الوطء
هامش
( 1 ) في " ش " : والزوجية .
( 2 ) مسند أحمد 3 : 62 ، سنن الدارمي 2 : 171 ، سنن أبي داود 2 : 248 ح 2157 ، التمهيد
لابن عبد البر 3 : 141 ، 143 .
( 3 ) كذا في " و " وفي سائر النسخ والحجريتين : يحل .