ولو وكلها في طلاق نفسها ، قال الشيخ : لا يصح . والوجه الجواز .
تفريع على الجواز
لو قال : طلقي نفسك ثلاثا ، فطلقت واحدة ، قيل : يبطل ، وقيل :
يقع واحدة . وكذا لو قال : طلقي واحدة ، فطلقت ثلاثا ، قيل : يبطل ،
وقيل : يقع واحدة ، وهو أشبه .
شرح
قوله : " ولو وكلها . . . الخ " .
ما دل على جواز النيابة فيه مطلقا يشمل استنابتها كغيرها . واستند
الشيخ ( 1 ) في تخصيصها بالمنع إلى أن القابل لا يكون فاعلا ، وظاهر قوله صلى الله
عليه وآله وسلم : " الطلاق بيد من أخذ بالساق " ( 2 ) فإنه يقتضي عدم صحة
التوكيل مطلقا ، خرج منه غير المرأة بدليل من خارج فتبقى هي على أصل المنع .
ولا يخفى ضعف الدلالة ، فإن المغايرة بين القابل والفاعل يكفي فيه
الاعتبار ، وهما مختلفان بالحيثية . والخبر - مع تسليمه - لا يفيد الحصر . وعلى
تقدير تسليم إفادته فما أخرج غيرها من الوكلاء عنه يخرجها ، لتناوله لها . وأما
الاستدلال على الجواز بتخيير النبي صلى الله عليه وآله وسلم نساءه ( 3 ) فضعيف ،
لأن ذلك من خصائصه . وقد قيل يجب عليه طلاق من يختار مفارقتها . وقد
تقدم ( 4 ) الكلام فيه .
قوله : " تفريع . . . الخ " .
هنا مسألتان :
هامش
( 1 ) رابع المبسوط 5 : 29 ، ولم نجد الاستدلال في باب الطلاق والوكالة منه ، وكذا فيما لدينا من كتبه .
نعم . احتج له في إيضاح الفوائد 3 : 293 .
( 2 ) مر ذكر مصادره في ص : 11 ، هامش ( 4 ) .
( 3 ) لاحظ الوسائل 15 : 335 ب " 41 " من أبواب مقدمات الطلاق .
( 4 ) في ج 7 : 71 .