تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
ولو وكلها في طلاق نفسها ، قال الشيخ : لا يصح . والوجه الجواز . تفريع على الجواز لو قال : طلقي نفسك ثلاثا ، فطلقت واحدة ، قيل : يبطل ، وقيل : يقع واحدة . وكذا لو قال : طلقي واحدة ، فطلقت ثلاثا ، قيل : يبطل ، وقيل : يقع واحدة ، وهو أشبه .
شرح
قوله : " ولو وكلها . . . الخ " . ما دل على جواز النيابة فيه مطلقا يشمل استنابتها كغيرها . واستند الشيخ ( 1 ) في تخصيصها بالمنع إلى أن القابل لا يكون فاعلا ، وظاهر قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " الطلاق بيد من أخذ بالساق " ( 2 ) فإنه يقتضي عدم صحة التوكيل مطلقا ، خرج منه غير المرأة بدليل من خارج فتبقى هي على أصل المنع . ولا يخفى ضعف الدلالة ، فإن المغايرة بين القابل والفاعل يكفي فيه الاعتبار ، وهما مختلفان بالحيثية . والخبر - مع تسليمه - لا يفيد الحصر . وعلى تقدير تسليم إفادته فما أخرج غيرها من الوكلاء عنه يخرجها ، لتناوله لها . وأما الاستدلال على الجواز بتخيير النبي صلى الله عليه وآله وسلم نساءه ( 3 ) فضعيف ، لأن ذلك من خصائصه . وقد قيل يجب عليه طلاق من يختار مفارقتها . وقد تقدم ( 4 ) الكلام فيه . قوله : " تفريع . . . الخ " . هنا مسألتان :
هامش
( 1 ) رابع المبسوط 5 : 29 ، ولم نجد الاستدلال في باب الطلاق والوكالة منه ، وكذا فيما لدينا من كتبه . نعم . احتج له في إيضاح الفوائد 3 : 293 . ( 2 ) مر ذكر مصادره في ص : 11 ، هامش ( 4 ) . ( 3 ) لاحظ الوسائل 15 : 335 ب " 41 " من أبواب مقدمات الطلاق . ( 4 ) في ج 7 : 71 .
مسالك الأفهام — صفحة 29 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية