وتجوز الوكالة في الطلاق للغائب إجماعا ، وللحاضر على الأصح .
شرح
ذلك لم يبعد القبول ، لأن الحق منحصر فيهما فيدينان بما يتفقان عليه ، ويوكل
أمرهما إلى الله تعالى .
قوله : " وتجوز الوكالة . . . الخ " .
القول بجواز الوكالة فيه مطلقا هو المشهور بين الأصحاب . ويدل عليه
صحيحة سعيد الأعرج عن الصادق عليه السلام : " في رجل جعل أمر امرأته إلى
رجل فقال : اشهدوا أني قد جعلت أمر فلانة إلى فلان ، فيطلقها ، أيجوز ذلك
للرجل ؟ قال : نعم " ( 1 ) وترك الاستفصال يفيد العموم ، وغيرها من الأخبار ( 2 ) . ولأنه
فعل قابل للنيابة ، إذ لا يتعلق غرض الشارع بإيقاعه من مباشر بعينه ، ومن ثم وقع
من الغائب إجماعا فكذا من الحاضر ، لاشتراكهما في المقتضي .
وذهب الشيخ ( 3 ) وأتباعه ( 4 ) إلى المنع من توكيل الحاضر فيه ، استنادا إلى
رواية زرارة عن الصادق عليه السلام قال : " لا تجوز الوكالة في الطلاق " ( 5 )
فحملها الشيخ على الحاضر جمعا بين الروايات وإلا فلا دلالة لها على
الاختصاص . وضعف سندها بجماعة يمنع من جعلها معارضة للصحيح
وتخصيصه بها . وعلى قول الشيخ تتحقق الغيبة بمفارقة مجلس الطلاق وإن كان
في البلد .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 129 ح 2 ، التهذيب 8 : 39 ح 116 ، الاستبصار 3 : 278 ح 987 ، الوسائل 15 : 333
ب ( 39 ) من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 1 .
( 2 ) لاحظ الوسائل 15 الباب المتقدم ح 2 ، 3 ، 4 ، 6 .
( 3 ) النهاية : 511 .
( 4 ) راجع المهذب 2 : 277 ، والوسيلة : 323 .
( 5 ) الكافي 6 : 130 ح 6 ، التهذيب 8 : 39 ح 120 ، الاستبصار 3 : 279 ح 991 ، الوسائل 15 الباب
المتقدم ح 5 .