تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وأقل زمان تنقضي به العدة ستة وعشرون يوما ولحظتان ، لكن الأخيرة ليست من العدة ، وإنما هي دلالة على الخروج منها . وقال الشيخ رحمه الله : هي من العدة ، لأن الحكم بانقضاء العدة موقوف على تحققها . والأول أحق .
شرح
عادتها - بأن لم تكن مستقرة وقتا ، بل كانت تراه تارة في أول الشهر وتارة في وسطه وأخرى في آخره مثلا - فإنها بالنسبة إلى الحكم بأوله كالمضطربة كما تقدم تحقيقه في بابه ( 1 ) . وحينئذ فلا يحكم بانقضاء العدة إلا مع العلم بكونه حيضا . وذلك بعد مضي ثلاثة أيام من أوله . هذا إذا أوجبنا عليها العبادة إلى أن تمضي ثلاثة أيام . ولو حكمنا لها بالحيض من حين رؤية الدم إما مطلقا أو مع ظنه حكم بانقضاء العدة برؤيته . ويمكن أن يريد المصنف وجوب الصبر إلى مضي الثلاثة وإن حكمنا بتحيضها من أوله ، لما ذكره من الأخذ بالاحتياط في العدة ، بخلاف ترك العبادة ، فإن الأمر فيه أسهل وحق الله مبني على التخفيف ، بخلاف حق الآدمي ( 2 ) . وفي العدة يجتمع الحقان . ولكن هذا آت في تحيضها برؤيته ، فإنه يشتمل على الحقين أيضا . وكيف كان فالاحتياط في العدة أقوى . واعلم أن قوله : " وإن اختلفت " يشمل ما عدا المعتادة وقتا وعددا معا ، فإن الاختلاف فيما عداها متحقق . ولكن الأجود تقييد الاختلاف بكونه بواسطة الوقت ، لما ذكرناه . وبقي حكم المبتدئة والمضطربة ، وسيأتي ( 3 ) الكلام فيه . قوله : " أقل زمان تنقضي . . . الخ " . حيث جعلنا الأقراء هي الأطهار ، وكان تمام الطهر محسوبا بقرء ، فأقل
هامش
( 1 ) في ج 1 : 60 . ( 2 ) في " ش ، ط ، م " : الآدميين . ( 3 ) في ص : 247 .