تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ولو طلقها في الحيض لم يقع . ولو وقع في الطهر ، ثم حاضت مع انتهاء التلفظ ، بحيث لم يحصل زمان يتخلل الطلاق والحيض ، صح الطلاق ، لوقوعه في الطهر المعتبر . ولا تعتد بذلك الطهر ، لأنه لم يتعقب الطلاق ، وتفتقر إلى ثلاثة أقراء مستأنفة بعد الحيض .
شرح
الانتقال المذكور . وتظهر فائدة التعليلين ( 1 ) فيما لو كانت غير مستقيمة الحيض فتوقف ظهوره على مضي ثلاثة أيام ، فيكون جملتها من العدة كاللحظة على الأول ، وكاشفة عن كون اللحظة الأولى منها من العدة خاصة على الثاني ، لأن مضي الثلاثة يوجب تحقق الحيض من أولها ، والانتقال يحصل بلحظة منها . وربما قيل : إن مجموع الثلاثة منها على التقديرين . وهو ضعف في ضعف . وتظهر الفائدة في جواز الرجوع في اللحظة المذكورة أو الثلاثة ، وفيما لو تزوجت بغيره فيها ، وفيما لو مات الزوج فيها . فعلى المختار يصح النكاح دون الرجعة وينتفي الإرث بالموت ، وعلى قول الشيخ يثبت نقيض الأحكام . قوله : " ولو طلقها في الحيض . . . الخ " . قد عرفت أن المعتبر وقوع الطلاق في الطهر ، وأن بقاء جزء منه بعد الطلاق كاف في احتسابه قرءا وإن قل . فإذا طلق في الطهر ، فإن بقي بعد الطلاق جزء من الطهر اجتمع الأمران صحة الطلاق واحتساب الطهر . وإن اتصل الحيض بالطلاق - بمعنى أنه بعد تمام صيغة الطلاق بغير فصل خرج الدم - حصل شرط الطلاق وهو وقوعه في الطهر فوقع صحيحا ، ولم يحتسب بذلك الطهر بل يعتبر ثلاثة أطهار بعد
هامش
( 1 ) في " ط ، م " : التعليل .
مسالك الأفهام — صفحة 227 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية