تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
هذا إذا كانت عادتها مستقرة بالزمان ، وإن اختلفت صبرت إلى انقضاء أقل الحيض ، أخذا بالاحتياط .
شرح
الحيضة الثالثة . وأما ما قيل من أن الوجه فيه : أن بعض القرء مع قرأين تامين يسمى الجميع ثلاثة قروء ، كما يقول القائل : خرجت من البلد لثلاث مضين مع وقوع خروجه في الثالثة ، وقال تعالى : " الحج أشهر معلومات " ( 1 ) والمراد شوال وذو القعدة وبعض ذي الحجة . ففيه : أن ذلك مجاز لا يترتب عليه الحكم الشرعي بمجرده . ثم هو منقوض بما لو تم الأولان وأضيف إليهما بعض الثالث ، بأن طلقها قبل الحيض بلا فصل واتصل بآخره ، فإن القرء الأول إنما يحتسب بعد الحيض ، فيكمل الأولان قرأين ويعتبر كمال الثالث إجماعا ، ولو اعتبر ما ذكر في هذا التعليل لأمكن بدخول الطهر الثالث . وأما إطلاق أشهر الحج على شهرين وبعض الثالث فهو عين المتنازع ، وقد تقدم ( 2 ) أن الأصح كون مجموع ذي الحجة من أشهر الحج . وتظهر فائدته في استدراك بعض الأفعال فيه . قوله : " هذا إذا كانت . . . الخ " . هذا استدراك على قوله : إن العدة تنقضي برؤية الدم الثالث ، فإن ذلك إنما يتم إذا كانت عادتها مستقرة بحيث يكون أول الحيض منضبطا كما قررناه سابقا ( 3 ) ، وذلك في المعتادة وقتا وعددا وفي المعتادة وقتا خاصة ، أما لو اختلفت
هامش
( 1 ) البقرة : 197 . ( 2 ) في ج 2 : 194 . ( 3 ) راجع ص : 222 .