فرع
لو اختلفا فقالت : كان قد بقي من الطهر جزء بعد الطلاق ، وأنكر ،
فالقول قولها ، لأنها أبصر بذلك ، والمرجع في الحيض والطهر إليها .
شرح
الحيض وتبين بدخول الحيضة الرابعة .
وزعم بعض العامة ( 1 ) أن الطلاق المقارن للحيض كالواقع فيه . والمصنف نبه
على خلافه وبيان فساده بقوله : " لوقوعه في الطهر المعتبر " .
ولو صادف الحيض جزءا ( 2 ) من صيغة الطلاق انتفى الأمران وحكم
ببطلانه ، لوقوع بعضه في الحيض . وللشيخ في المبسوط ( 3 ) في هذا المقام عبارة
موهمة ، وعليها مناقشات وأجوبة ، ولا طائل تحت الجميع .
قوله : " لو اختلفا فقالت . . . الخ " .
إذا ادعت بقاء جزء من الطهر بعد الطلاق فقد ادعت قصر العدة ، وإنكاره
لذلك طلبا لطولها ليرجع فيها . والمذهب أن القول قولها في ذلك وإن كان معه
أصالة بقاء العدة واستصحاب حكم الزوجية ، لأن المرجع في الحيض والطهر
إليها ، لما سلف من الآية ( 4 ) والرواية ( 5 ) ، وهما مقدمان على دليل الاستصحاب .
ويبقى الكلام في النفقة لبقية ما يدعيه من مدة العدة وهي تنكره كما
أسلفناه في نظيره ( 6 ) . فإن كان قد دفعها إليها فليس له انتزاعها ، لاعترافه بعدم
هامش
( 1 ) راجع الأم للشافعي 5 : 210 ، الحاوي الكبير 11 : 174 - 175 ، وللاستزادة انظر
المجموع 18 : 137 - 138 .
( 2 ) في " ش ، م " والحجريتين : جزء .
( 3 ) المبسوط 5 : 234 .
( 4 ) لاحظ ص : 194 ، هامش ( 1 و 3 ) .
( 5 ) لاحظ ص : 194 ، هامش ( 1 و 3 ) .
( 6 ) لاحظ ص : 191 - 192 .