تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
فرع
لو اختلفا فقالت : كان قد بقي من الطهر جزء بعد الطلاق ، وأنكر ، فالقول قولها ، لأنها أبصر بذلك ، والمرجع في الحيض والطهر إليها .
شرح
الحيض وتبين بدخول الحيضة الرابعة . وزعم بعض العامة ( 1 ) أن الطلاق المقارن للحيض كالواقع فيه . والمصنف نبه على خلافه وبيان فساده بقوله : " لوقوعه في الطهر المعتبر " . ولو صادف الحيض جزءا ( 2 ) من صيغة الطلاق انتفى الأمران وحكم ببطلانه ، لوقوع بعضه في الحيض . وللشيخ في المبسوط ( 3 ) في هذا المقام عبارة موهمة ، وعليها مناقشات وأجوبة ، ولا طائل تحت الجميع . قوله : " لو اختلفا فقالت . . . الخ " . إذا ادعت بقاء جزء من الطهر بعد الطلاق فقد ادعت قصر العدة ، وإنكاره لذلك طلبا لطولها ليرجع فيها . والمذهب أن القول قولها في ذلك وإن كان معه أصالة بقاء العدة واستصحاب حكم الزوجية ، لأن المرجع في الحيض والطهر إليها ، لما سلف من الآية ( 4 ) والرواية ( 5 ) ، وهما مقدمان على دليل الاستصحاب . ويبقى الكلام في النفقة لبقية ما يدعيه من مدة العدة وهي تنكره كما أسلفناه في نظيره ( 6 ) . فإن كان قد دفعها إليها فليس له انتزاعها ، لاعترافه بعدم
هامش
( 1 ) راجع الأم للشافعي 5 : 210 ، الحاوي الكبير 11 : 174 - 175 ، وللاستزادة انظر المجموع 18 : 137 - 138 . ( 2 ) في " ش ، م " والحجريتين : جزء . ( 3 ) المبسوط 5 : 234 . ( 4 ) لاحظ ص : 194 ، هامش ( 1 و 3 ) . ( 5 ) لاحظ ص : 194 ، هامش ( 1 و 3 ) . ( 6 ) لاحظ ص : 191 - 192 .