تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
زمان يمكن فيه انقضاء العدة ستة وعشرون يوما ولحظتان ، وذلك بأن يكون الباقي من الطهر الذي طلقت فيه لحظة بعد تمام صيغة الطلاق ، ثم تحيض ثلاثة أيام ، ثم تطهر عشرة ، ثم تحيض ثلاثة ، ثم تطهر عشرة ، ثم تطعن في الدم الثالث المستقر عادة . وهذا مبني على الغالب وإلا فقد يتفق أقل من ذلك ، بأن يطلقها بعد الولادة وقبل رؤية دم النفاس - وقد أسلفنا أنه محسوب هنا بحيضة وأقله لحظة - فإذا رأت بعد الطلاق بلحظة لحظة نفاسا ، ثم انقطع عشرة ، ثم رأت ثلاثة ، ثم انقطع عشرة ، ثم رأت الدم الثالث ، انقضت عدتها بذلك ، وهو ثلاثة وعشرون يوما وثلاث لحظات . إذا تقرر ذلك فقد اختلفوا في اللحظة الأخيرة هل هي من العدة ، أو دليل على انقضائها قبلها ؟ فالأصح - وهو الذي اختاره المصنف - الثاني ، لأن العدة ثلاثة قروء وهي الأطهار ، وبتمامها تتم العدة ، ولا شبهة في أنها تتم عند ابتداء الدم ، وابتداؤه كاشف عن تمامها قبله وموجب لظهور آخره حيث إنه لا حد له بحسب الزمان ، فلا يعد زمان الحيض من العدة . وحينئذ فأقلها بالحقيقة ستة وعشرون يوما ولحظة لا غير . وقال الشيخ ( 1 ) : هي من العدة ، لتوقف الانقضاء عليها ، فكانت كغيرها من الأجزاء . وربما بني على أن القرء هو الانتقال من الطهر إلى الحيض ، فيكون الحصول في الحيض من العدة . ويضعف الأول بأنه لا يستلزم كونها منها ، وإنما هي كاشفة عن سبق انتهاء الطهر الثالث الذي هو غاية العدة . والثاني بما تحقق من أن القرء هو الطهر لا
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 235 - 236 .
مسالك الأفهام — صفحة 226 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية