شرح
" إذا طلق الرجل المرأة فهو أحق بها ما لم تغتسل من الثالثة " ( 1 ) . وغيرها من
الروايات الكثيرة .
والأول أشهر بين الأصحاب . والشيخ ( 2 ) حمل هذه على التقية . وهو بعيد ،
لأن العامة مختلفون في ذلك ، فلا وجه لتقية قوم دون قوم . وجمع المفيد ( 3 ) -
رحمه الله - بينهما بوجه أظهر مما ذكره الشيخ ، وهو أنه إذا طلقها في آخر طهرها
اعتدت بالحيض ، وإن طلقها في أوله اعتدت بالأقراء التي هي الأطهار . واستوجهه
الشيخ في التهذيب ( 4 ) . وكيف كان فالمذهب هو الأول .
بقي تنقيح العبارة يتوقف على أمور :
الأول : هذه العدة بالأقراء ثابتة للمطلقة والمفسوخ نكاحها بسبب من قبلها
أو قبله والموطوءة بشبهة ، وكان على المصنف التنبيه على ذلك ، فإنه اقتصر على
اعتدادها بما ذكر ولم يذكر سببه ، وإن تعرض ( 5 ) في بعض المسائل للمطلقة فإن
ذلك غير كاف . وأيضا فالأمر غير مختص بالطلاق ، ولكن أشرنا فيما سبق ( 6 ) إلى
أنه ربما عنون البحث بعدة الطلاق والحق به باقي الأسباب . وسيأتي ( 7 ) في ذات
الشهور جعلها عدة للطلاق والفسخ ، وكان ينبغي تقديمه في أول هذا الفصل
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 125 ح 432 ، الاستبصار 3 : 329 ح 1169 ، الوسائل 15 : 429 ب ( 15 )
من أبواب العدد ح 12 .
( 2 ) التهذيب 8 : 126 ذيل ح 435 ، الاستبصار 3 : 330 ذيل ح 1172 ،
( 3 ) حكاه عنه الشيخ في التهذيب 8 : 127 ، ذيل ح 438 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) في ص : 223 .
( 6 ) في ص : 213 .
( 7 ) في ص : 229 .