تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
" إذا طلق الرجل المرأة فهو أحق بها ما لم تغتسل من الثالثة " ( 1 ) . وغيرها من الروايات الكثيرة . والأول أشهر بين الأصحاب . والشيخ ( 2 ) حمل هذه على التقية . وهو بعيد ، لأن العامة مختلفون في ذلك ، فلا وجه لتقية قوم دون قوم . وجمع المفيد ( 3 ) - رحمه الله - بينهما بوجه أظهر مما ذكره الشيخ ، وهو أنه إذا طلقها في آخر طهرها اعتدت بالحيض ، وإن طلقها في أوله اعتدت بالأقراء التي هي الأطهار . واستوجهه الشيخ في التهذيب ( 4 ) . وكيف كان فالمذهب هو الأول . بقي تنقيح العبارة يتوقف على أمور : الأول : هذه العدة بالأقراء ثابتة للمطلقة والمفسوخ نكاحها بسبب من قبلها أو قبله والموطوءة بشبهة ، وكان على المصنف التنبيه على ذلك ، فإنه اقتصر على اعتدادها بما ذكر ولم يذكر سببه ، وإن تعرض ( 5 ) في بعض المسائل للمطلقة فإن ذلك غير كاف . وأيضا فالأمر غير مختص بالطلاق ، ولكن أشرنا فيما سبق ( 6 ) إلى أنه ربما عنون البحث بعدة الطلاق والحق به باقي الأسباب . وسيأتي ( 7 ) في ذات الشهور جعلها عدة للطلاق والفسخ ، وكان ينبغي تقديمه في أول هذا الفصل
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 125 ح 432 ، الاستبصار 3 : 329 ح 1169 ، الوسائل 15 : 429 ب ( 15 ) من أبواب العدد ح 12 . ( 2 ) التهذيب 8 : 126 ذيل ح 435 ، الاستبصار 3 : 330 ذيل ح 1172 ، ( 3 ) حكاه عنه الشيخ في التهذيب 8 : 127 ، ذيل ح 438 . ( 4 ) المصدر السابق . ( 5 ) في ص : 223 . ( 6 ) في ص : 213 . ( 7 ) في ص : 229 .
مسالك الأفهام — صفحة 221 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية