تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
التحليل وإن أوقب ( 1 ) . ولو كانت بكرا فأقل الإصابة الاقتضاض بآلته ذلك المقدار . ولا فرق بين أن يحصل مع ذلك انتشار العضو وعدمه ، حتى لو حصل إدخال الحشفة بالاستعانة كفى على ما يقتضيه إطلاق النص والفتوى ، مع احتمال العدم نظرا إلى جعل ذوق العسيلة غاية . الرابع : أن يكون ذلك بالعقد لا بالملك ، لقوله تعالى " حتى تنكح زوجا غيره " فإن النكاح حقيقة في العقد . ولو أريد به هنا الوطء - كما زعم بعضهم ( 2 ) - لأمكن استفادته من لفظ " الزوج " فلا يكفي الوطء بملك اليمين ولا بالتحليل . الخامس : كون العقد دائما . فلا يكفي المتعة ، لمفهوم قوله تعالى : " حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا " والطلاق مختص بالدائم . وروى هشام بن سالم في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل تزوج امرأة ثم طلقها فبانت ثم تزوجها رجل آخر متعة هل تحل لزوجها الأول ؟ قال : " لا حتى تدخل فيما خرجت منه " ( 3 ) . وروى عبد الله بن مسكان عن الصيقل عن أبي عبد الله عليه السلام مثله ، وزاد فيه قوله : " لأن الله تعالى يقول : فإن طلقها فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها ، والمتعة ليس فيها طلاق " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في " ش ، و " : أوعب . ( 2 ) راجع فقه القرآن للراوندي 2 : 177 ، فقد فسر النكاح بالجماع ، مع أنه شرط في الصفحة التالية كون التحليل بالعقد . ( 3 ) التهذيب 8 : 33 ح 102 ، الاستبصار 3 : 274 ح 977 ، الوسائل 15 : 368 ب " 9 " من أبواب أقسام الطلاق ح 3 . ( 4 ) التهذيب 8 : 34 ح 103 ، الاستبصار 3 : 275 ح 978 ، الوسائل 15 : 369 ب " 9 " من أبواب أقسام الطلاق ح 4 .