شرح
التحليل وإن أوقب ( 1 ) . ولو كانت بكرا فأقل الإصابة الاقتضاض بآلته ذلك
المقدار . ولا فرق بين أن يحصل مع ذلك انتشار العضو وعدمه ، حتى لو حصل
إدخال الحشفة بالاستعانة كفى على ما يقتضيه إطلاق النص والفتوى ، مع احتمال
العدم نظرا إلى جعل ذوق العسيلة غاية .
الرابع : أن يكون ذلك بالعقد لا بالملك ، لقوله تعالى " حتى تنكح زوجا
غيره " فإن النكاح حقيقة في العقد . ولو أريد به هنا الوطء - كما زعم بعضهم ( 2 ) -
لأمكن استفادته من لفظ " الزوج " فلا يكفي الوطء بملك اليمين ولا بالتحليل .
الخامس : كون العقد دائما . فلا يكفي المتعة ، لمفهوم قوله تعالى : " حتى
تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا " والطلاق مختص
بالدائم . وروى هشام بن سالم في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل
تزوج امرأة ثم طلقها فبانت ثم تزوجها رجل آخر متعة هل تحل لزوجها الأول ؟
قال : " لا حتى تدخل فيما خرجت منه " ( 3 ) . وروى عبد الله بن مسكان عن
الصيقل عن أبي عبد الله عليه السلام مثله ، وزاد فيه قوله : " لأن الله تعالى يقول :
فإن طلقها فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها ، والمتعة ليس فيها
طلاق " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في " ش ، و " : أوعب .
( 2 ) راجع فقه القرآن للراوندي 2 : 177 ، فقد فسر النكاح بالجماع ، مع أنه شرط في الصفحة التالية كون
التحليل بالعقد .
( 3 ) التهذيب 8 : 33 ح 102 ، الاستبصار 3 : 274 ح 977 ، الوسائل 15 : 368 ب " 9 " من أبواب
أقسام الطلاق ح 3 .
( 4 ) التهذيب 8 : 34 ح 103 ، الاستبصار 3 : 275 ح 978 ، الوسائل 15 : 369 ب " 9 " من أبواب
أقسام الطلاق ح 4 .