تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
في طريقها ( 1 ) ضعف وجهالة فلا تصلح دليلا ، ويمكن مع ذلك حملها على الأكملية ، ولعل التخفيف في هذا الباب مطلوب ، لما فيه من الغضاضة والعار ، وإن كان النكاح مبنيا على الاحتياط . واتفق العامة ( 2 ) على الاكتفاء بالمراهق ، وإنما اختلفوا فيما دونه ، بل قيل إن الصحابة اتفقوا عليه أيضا . ولا فرق على القولين في المحلل بين الحر والعبد والعاقل والمجنون . ثم إن اعتبرنا البالغ وكان عاقلا فأمر الطلاق إليه . وإن كان مجنونا توقف طلاق وليه عنه على المصلحة كما مر ( 3 ) . ثم البالغ العاقل لا يوثق بطلاقه ، لأنه بيده ولا يصح اشتراطه عليه كما سبق ( 4 ) ، فأسلم طريق في الباب وأدفعه للعار والغيرة أن تتزوج من عبد مراهق - إن اكتفينا به - أو مكلف - للزوج أو غيره - ويستدخل حشفته ثم يملك ببيع أو هبة ويفسخ نكاحه ويحصل التحليل ، ويتعلق بأصل آخر وهو إجبار العبد على النكاح ، وقد تقدم ( 5 ) البحث فيه ، فإن لم نجز امتنع ذلك . وإنما كان أسلم الطرق لأنه لا يوثق بطلاق الزوج ، والبالغ قد يحبلها فيطول الانتظار . وأما إنه أدفع للعار والغيرة فظاهر .
هامش
( 1 ) في هامش " و " : " في طريقها سهل بن زياد وهو ضعيف ، وعلي بن أسباط وفيه خلاف ، وعلي بن الفضل وهو مجهول . وهي مع ذلك مكاتبة ليست صريحة في أن القول من الإمام . منه رحمه الله " . ( 2 ) الحاوي الكبير 10 : 329 ، حلية العلماء 7 : 133 ، المغني لابن قدامة 8 : 476 . ( 3 ) في ص : 11 . ( 4 ) في ج 7 : 419 . ( 5 ) في ج 7 : 144 - 145 .