شرح
في طريقها ( 1 ) ضعف وجهالة فلا تصلح دليلا ، ويمكن مع ذلك حملها على
الأكملية ، ولعل التخفيف في هذا الباب مطلوب ، لما فيه من الغضاضة والعار ، وإن
كان النكاح مبنيا على الاحتياط .
واتفق العامة ( 2 ) على الاكتفاء بالمراهق ، وإنما اختلفوا فيما دونه ، بل قيل
إن الصحابة اتفقوا عليه أيضا . ولا فرق على القولين في المحلل بين الحر والعبد
والعاقل والمجنون .
ثم إن اعتبرنا البالغ وكان عاقلا فأمر الطلاق إليه . وإن كان مجنونا توقف
طلاق وليه عنه على المصلحة كما مر ( 3 ) .
ثم البالغ العاقل لا يوثق بطلاقه ، لأنه بيده ولا يصح اشتراطه عليه كما
سبق ( 4 ) ، فأسلم طريق في الباب وأدفعه للعار والغيرة أن تتزوج من عبد مراهق -
إن اكتفينا به - أو مكلف - للزوج أو غيره - ويستدخل حشفته ثم يملك ببيع أو
هبة ويفسخ نكاحه ويحصل التحليل ، ويتعلق بأصل آخر وهو إجبار العبد على
النكاح ، وقد تقدم ( 5 ) البحث فيه ، فإن لم نجز امتنع ذلك . وإنما كان أسلم الطرق
لأنه لا يوثق بطلاق الزوج ، والبالغ قد يحبلها فيطول الانتظار . وأما إنه أدفع للعار
والغيرة فظاهر .
هامش
( 1 ) في هامش " و " : " في طريقها سهل بن زياد وهو ضعيف ، وعلي بن أسباط وفيه خلاف ، وعلي بن
الفضل وهو مجهول . وهي مع ذلك مكاتبة ليست صريحة في أن القول من الإمام . منه رحمه الله " .
( 2 ) الحاوي الكبير 10 : 329 ، حلية العلماء 7 : 133 ، المغني لابن قدامة 8 : 476 .
( 3 ) في ص : 11 .
( 4 ) في ج 7 : 419 .
( 5 ) في ج 7 : 144 - 145 .