تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
المرأة الطاهر من الحيض المطلقة في طهر لم يقربها فيه بجماع ، والأصل عدم اعتبار أمر آخر ، وانتفاء المانع ، إذ ليس إلا عدم المواقعة بعد الرجعة ، وكون ذلك مانعا يحتاج إلى دليل . ويدل على الأول بخصوصه خصوص صحيحة عبد الحميد بن عواض ومحمد بن مسلم قالا : " سألنا أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امرأته وأشهد على الرجعة ولم يجامع ، ثم طلق في طهر آخر على السنة ، أتثبت التطليقة الثانية وقد راجعها ولم يجامعها ؟ قال : نعم ، إذا هو أشهد على الرجعة ولم يجامع كانت التطليقة ثابتة " ( 1 ) . وصحيحة أحمد بن أبي نصر قال : " سألت الرضا عليه السلام عن رجل طلق امرأته بشاهدين ثم راجعها ولم يجامعها بعد الرجعة حتى طهرت من حيضها ، ثم طلقها على طهر بشاهدين ، أتقع عليها التطليقة الثانية وقد راجعها ولم يجامعها ؟ قال : نعم " ( 2 ) . وخالف في ذلك ابن أبي عقيل فقال : " لو طلقها من غير جماع بتدنيس مواقعة بعد المراجعة لم يجز ذلك ، لأنه طلقها من غير أن ينقضي الطهر الأول ، ولا ينقضي الطهر الأول إلا بتدنيس المواقعة بعد المراجعة ، وإذا جاز أن يطلق التطليقة الثانية بلا طهر جاز أن يطلق كل تطليقة بلا طهر ، ولو جاز ذلك لما وضع الله الطهر " ( 3 ) . وإنما ذكرنا عبارته لاشتمالها على الاستدلال على حكمه ، وبه يظهر
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 45 ح 139 و 140 ، الاستبصار 3 : 281 ح 997 و 998 ، وفيهما : كانت التطليقة ثانية ، الوسائل 15 : 378 ب " 19 " من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 1 و 2 . ( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 3 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 592 .