تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الثالثة : إذا طلق الحائل ثم راجعها ، فإن واقعها وطلقها في طهر آخر صح إجماعا . وإن طلقها في طهر آخر من غير مواقعة فيه روايتان إحداهما ( 1 ) : لا يقع الثاني أصلا ، والأخرى ( 2 ) : يقع . وهو الأصح . ثم لو راجع وطلقها ثالثا في طهر آخر حرمت عليه . ومن فقهائنا من حمل الجواز على طلاق السنة والمنع على طلاق العدة . وهو تحكم . وكذا لو أوقع الطلاق بعد المراجعة وقبل المواقعة في الطهر الأول فيه روايتان ( 3 ) أيضا ، لكن هنا الأولى تفريق الطلقات على الأطهار إن لا يقع وطء .
شرح
مخالفان في جوازه [ ضعيف ] ( 4 ) لأنك قد عرفت أنهما لا يخالفان في جوازه وإنما يشترطان فيه شرطا آخر كما لا يخفى . قوله : " إذا طلق الحائل . . . الخ " . إعلم أن طلاق الحائل ثانيا لا يخلو : إما أن يقع بعد المواقعة الواقعة بعد الرجعة ، أو قبلها . والأول يصح إجماعا . والثاني : إما أن يقع في طهر آخر غير الطهر الذي طلقها فيه ، أو فيه . وفي صحة الطلاق في كل منهما قولان أظهرهما بين الأصحاب الصحة . والمستند فيهما عموم ما دل على وقوع الطلاق بالزوجة مطلقا من الكتاب والسنة الشامل لموضع النزاع ، لأنها بعد الرجعة تصير زوجة . ولوجود المقتضي للصحة ، وهو وقوع الطلاق من أهله في محله ، فإن محله
هامش
( 1 ) لاحظها في ص : 138 . هامش ( 2 ) . ( 2 ) لاحظها في الصفحة التالية ، هامش ( 1 و 2 ) . ( 3 ) لاحظهما في ص : 142 هامش ( 6 ) وص : 138 هامش ( 2 ) . ( 4 ) من هامش " و " بعنوان ( ظاهرا ) وهو الصحيح ، لكي يكون خبرا ل‍ " أن " . والعبارة في " ش " هكذا : وبهذا يظهر ما قيل إن . .
مسالك الأفهام — صفحة 136 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية