الثالثة : إذا طلق الحائل ثم راجعها ، فإن واقعها وطلقها في طهر
آخر صح إجماعا . وإن طلقها في طهر آخر من غير مواقعة فيه روايتان
إحداهما ( 1 ) : لا يقع الثاني أصلا ، والأخرى ( 2 ) : يقع . وهو الأصح . ثم لو
راجع وطلقها ثالثا في طهر آخر حرمت عليه . ومن فقهائنا من حمل
الجواز على طلاق السنة والمنع على طلاق العدة . وهو تحكم .
وكذا لو أوقع الطلاق بعد المراجعة وقبل المواقعة في الطهر الأول فيه
روايتان ( 3 ) أيضا ، لكن هنا الأولى تفريق الطلقات على الأطهار إن لا يقع
وطء .
شرح
مخالفان في جوازه [ ضعيف ] ( 4 ) لأنك قد عرفت أنهما لا يخالفان في جوازه وإنما
يشترطان فيه شرطا آخر كما لا يخفى .
قوله : " إذا طلق الحائل . . . الخ " .
إعلم أن طلاق الحائل ثانيا لا يخلو : إما أن يقع بعد المواقعة الواقعة بعد
الرجعة ، أو قبلها . والأول يصح إجماعا . والثاني : إما أن يقع في طهر آخر غير
الطهر الذي طلقها فيه ، أو فيه . وفي صحة الطلاق في كل منهما قولان أظهرهما
بين الأصحاب الصحة . والمستند فيهما عموم ما دل على وقوع الطلاق بالزوجة
مطلقا من الكتاب والسنة الشامل لموضع النزاع ، لأنها بعد الرجعة تصير زوجة .
ولوجود المقتضي للصحة ، وهو وقوع الطلاق من أهله في محله ، فإن محله
هامش
( 1 ) لاحظها في ص : 138 . هامش ( 2 ) .
( 2 ) لاحظها في الصفحة التالية ، هامش ( 1 و 2 ) .
( 3 ) لاحظهما في ص : 142 هامش ( 6 ) وص : 138 هامش ( 2 ) .
( 4 ) من هامش " و " بعنوان ( ظاهرا ) وهو الصحيح ، لكي يكون خبرا ل " أن " . والعبارة في " ش " هكذا :
وبهذا يظهر ما قيل إن . .