تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
راجعها ومسها ثم أراد أن يطلقها تطليقة أخرى ، قال : لا يطلقها حتى يمضي لها بعد ما مسها شهر . قلت : فإن طلقها ثانية وأشهد ثم راجعها وأشهد على رجعتها ومسها ثم طلقها التطليقة الثالثة وأشهد على طلاقها لكل عدة شهر ، هل تبين منه كما تبين المطلقة على العدة التي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ؟ قال : نعم . قلت : فما عدتها ؟ قال : أن تضع ما في بطنها ثم قد حلت للأزواج " ( 1 ) . وأيضا كان عليه أن يقيد الجواز بكون الطلاق بعد شهر كما ذكره في هذه الرواية ، وهي أوضح سندا من غيرها ، فلا يحصل بالجمع الذي ذكره الشيخ اعمال الأخبار كلها ، لأن هذا الخبر لا يوافق حمله . وجمع ابن الجنيد أقعد ، لما ذكرناه . ثم ليس في كلامه تبيين مراده من الطلاق السني الذي منعه هل هو السني بالمعنى الأعم أو الأخص ؟ فإن أراد الأول - كما فهمه عنه بعضهم ( 2 ) - ففيه أن في بعض ما ذكرناه من الروايات تصريحا ( 3 ) بجواز المتعدد الذي ليس بعدي وهو سني بالمعنى الأعم ، فكيف يجمع بينها بحمل أخبار النهي عن الزائد على السني ؟ ! وأيضا فإن الطلاق العدي سني بهذا المعنى ، فإطلاق المنع منه يتناول العدي . وحمله على أن المراد به ما عدا العدي من أفراده خلاف الظاهر وخلاف ما يقتضيه الجمع .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 82 ح 12 ، التهذيب 8 : 72 ح 240 ، الاستبصار 3 : 300 ح 062 1 ، الوسائل 15 : 382 ب " 20 " من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 11 . ( 2 ) في هامش " و " : " هو ابن فهد في المهذب . بخطه قدس سره " . لاحظ المهذب البارع 3 : 474 . ( 3 ) فيما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين : تصريح . والصحيح ما أثبتناه .
مسالك الأفهام — صفحة 133 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية