شرح
راجعها ومسها ثم أراد أن يطلقها تطليقة أخرى ، قال : لا يطلقها حتى يمضي لها
بعد ما مسها شهر . قلت : فإن طلقها ثانية وأشهد ثم راجعها وأشهد على رجعتها
ومسها ثم طلقها التطليقة الثالثة وأشهد على طلاقها لكل عدة شهر ، هل تبين منه
كما تبين المطلقة على العدة التي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ؟ قال : نعم .
قلت : فما عدتها ؟ قال : أن تضع ما في بطنها ثم قد حلت للأزواج " ( 1 ) .
وأيضا كان عليه أن يقيد الجواز بكون الطلاق بعد شهر كما ذكره في هذه
الرواية ، وهي أوضح سندا من غيرها ، فلا يحصل بالجمع الذي ذكره الشيخ
اعمال الأخبار كلها ، لأن هذا الخبر لا يوافق حمله . وجمع ابن الجنيد أقعد ، لما
ذكرناه .
ثم ليس في كلامه تبيين مراده من الطلاق السني الذي منعه هل هو السني
بالمعنى الأعم أو الأخص ؟ فإن أراد الأول - كما فهمه عنه بعضهم ( 2 ) - ففيه أن في
بعض ما ذكرناه من الروايات تصريحا ( 3 ) بجواز المتعدد الذي ليس بعدي وهو
سني بالمعنى الأعم ، فكيف يجمع بينها بحمل أخبار النهي عن الزائد على
السني ؟ ! وأيضا فإن الطلاق العدي سني بهذا المعنى ، فإطلاق المنع منه يتناول
العدي . وحمله على أن المراد به ما عدا العدي من أفراده خلاف الظاهر وخلاف
ما يقتضيه الجمع .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 82 ح 12 ، التهذيب 8 : 72 ح 240 ، الاستبصار 3 : 300 ح 062 1 ، الوسائل 15 : 382
ب " 20 " من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 11 .
( 2 ) في هامش " و " : " هو ابن فهد في المهذب . بخطه قدس سره " . لاحظ المهذب البارع 3 : 474 .
( 3 ) فيما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين : تصريح . والصحيح ما أثبتناه .