شرح
العدة إلا بعد شهر ، ولم يتعرض لغيره . والشيخ ( 1 ) أطلق جواز الطلاق للعدة ، ومنع
من طلاقها ثانيا للسنة . وابن إدريس ( 2 ) والمصنف وباقي المتأخرين ( 3 ) جوزوه بها
مطلقا كغيرها .
وأما الأخبار ففي كثير ( 4 ) منها أن طلاق الحامل واحدة من غير فرق بين
طلاق العدة وغيره . وفي بعضها ( 5 ) النهي عما زاد على واحدة كذلك . وفي بعض ( 6 )
آخر التصريح بجواز تعدده ثلاثا وتحرم به أعم من كونه مع تخلل الوطء وعدمه .
وفي رابع ( 7 ) بجواز تعدده مصرحا بتخلل الوطء المفيد لكونه طلاق عدة . وفي
خامس ( 8 ) النهي عن الثاني بعد الوطء إلى أن يمضي شهر . .
وقد اختلفوا في طريق الجمع بينها ، فابن الجنيد ( 9 ) خصص أخبار الجواز
بطلاق العدة ، نظرا إلى تصريح بعضها به ، وخص ذلك البعض بوقوع الطلاق بعد
شهر جمعا بينه وبين الرواية التي دلت على النهي عنه قبله . ولم يتعرض لطلاق
السنة ، إلا أن مفهومه اختصاص الجواز بطلاق العدة .
وأما الشيخ ( 10 ) فجمع بينها بحمل أخبار النهي عن الزائد عن واحد - وما في
هامش
( 1 ) النهاية : 516 - 517 .
( 2 ) السرائر 2 : 688 - 689 .
( 3 ) راجع كشف الرموز 2 : 217 ، المختلف : 588 - 589 . إيضاح الفوائد 3 : 317 .
( 4 ) الوسائل 15 : 380 ب " 20 " من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 .
( 5 ) الوسائل الباب المتقدم ح 7 .
( 6 ) الوسائل الباب المتقدم ح 6 ، 8 ، 10 .
( 7 ) الوسائل الباب المتقدم ح 9 .
( 8 ) الوسائل الباب المتقدم ح 11 .
( 9 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 588 .
( 10 ) التهذيب 8 : 71 ذيل ح 237 و 238 .