شرح
يقال يتعلق به النهي أو الإذن . وأيضا فإن طلاق العدة الذي أذن فيه لا
يظهر بمجرد الطلاق ولا بالنية بل بالرجوع في العدة والوطء ، فوقوع
الطلاق مراعى بذلك من غير أن يحكم بصحته حال وقوعه وعدمه لا دليل
عليه ، بل هو دوري ، لأن جواز الرجعة متوقف على صحته ، فلو توقفت
صحته عليها دار .
والحق الاعراض عن هذه التكلفات التي لا يدل عليها دليل ، والرجوع إلى
حكم الأصل من جواز طلاق الحامل كغيرها مطلقا بشرائطه ، وعدم الالتفات إلى
هذه الأخبار الضعيفة الاسناد المتناقضة الدلالة ، وما فيها من الصحيح ليس فيه ما
ينافي الجواز ، أو حمل أخبار النهي عن الزائد على الكراهة ، وجعله قبل شهر
آكد ، من غير أن يفرق بين كون الواقع طلاق عدة أو سنة بمعنييه . وقد ظهر بذلك
أن القول بجواز طلاقها مطلقا هو الأقوى .
واعلم أنه قد ظهر أن القول بجواز طلاقها ثانيا للعدة وفاقي في الجملة ، لأن
المتأخرين جوزوه مطلقا ، والشيخ ( 1 ) خص الجواز به ، وابن الجنيد ( 2 ) قيده بوقوعه
بعد شهر ، وابنا بابويه ( 3 ) أطلقا جوازه بعد ثلاثة أشهر . وبذلك ظهر صحة ما ادعاه
المصنف من جوازه إجماعا وإن كان بعضهم يشترط في صحته شرطا زائدا ، لأن
ذلك لا ينافي الحكم بجوازه في الجملة . وبهذا يظهر أن ما قيل ( 4 ) من أن دعوى
المصنف الاجماع مخصوصة بما بعد عصري الصدوقين وابن الجنيد لأنهما
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 130 .
( 2 ) لاحظ ص : 130 .
( 3 ) لاحظ ص : 130 .
( 4 ) في هامش ( و ) : " القائل بذلك الشيخ جمال الدين بن فهد في المهذب تبعا لفخر الدين في شرحه . منه
قدس سره " . لاحظ إيضاح الفوائد 3 : 318 ، والمهذب البارع 3 : 471 .