الثانية : إذا طلق الحامل وراجعها جاز له أن يطأها ويطلقها ثانية
للعدة إجماعا . وقيل : لا يجوز للسنة ، والجواز أشبه .
شرح
- كالذي أسلفناه ( 1 ) - ما يدل على اختصاصه بالعدة الرجعية ثم لا يراجع فيها .
والوجه لحوق أحكامه لكل طلاق لا يلحقه رجعة ، سواء كان ذلك لعدم العدة أم
لكونها بائنة أم لكونها رجعية ولم يرجع ، فإنه لا تحرم به التاسعة مؤبدا ،
لاختصاص ذلك الحكم بطلاق العدة ، ولصدق ( 2 ) عدم الرجعة في جميع ما
ذكرناه . وبقي للطلاق أقسام أخر خارجة عن الأمرين يأتي ( 3 ) الكلام فيها إن شاء
الله تعالى .
وقول المصنف : " فإذا فارقها واعتدت جاز له مراجعتها " يريد به تزويجها
بعقد جديد ، وأطلق عليه اسم المراجعة من حيث اللغة ، لأنه رجوع إلى النكاح
الذي كان فعله سابقا وإن لم يكن ذلك مراجعة اصطلاحا .
قوله : " إذا طلق الحامل . . . الخ " .
اتفق العلماء على جواز طلاق الحامل مرة بشرائطها ، لوجود المقتضي
وانتفاء المانع منه كغيرها . واختلف الأصحاب في جواز طلاقها ثانيا بسبب
اختلاف الروايات في ذلك ، فذهب الصدوقان ( 4 ) إلى المنع منه إلا بعد مضي ثلاثة
أشهر ، سواء في ذلك طلاق العدة وغيره . وذهب ابن الجنيد ( 5 ) إلى المنع من طلاق
هامش
( 1 ) في ص : 126 ، هامش ( 1 ) .
( 2 ) في " ش ، و ، م " : ويصدق .
( 3 ) لاحظ ص : 136 و 153 .
( 4 ) المقنع : 116 ، وحكاه العلامة عن علي بن بابويه في المختلف : 588 .
( 5 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 588 .