الثالثة : لا بأس أن يطأ الأمة وفي البيت غيره ،
وأن ينام بين أمتين .
ويكره ذلك في الحرة . ويكره وطء الفاجرة ومن ولدت من الزنا .
شرح
الحميد .
وفي طريق الأولى علي بن فضال ، والثانية مجهولة بالعطار ، والثالثة بعبد
الرحمان بن حماد ، وإبراهيم ضعيف . فلذلك قال المصنف : إن الأول أصح
الروايتين . ولو قال : أوضح الروايتين سندا كان أجود ، لاشتراكهما في عدم الوصف
بالصحة فضلا عن كون الأولى أصح .
قوله : " لا بأس أن يطأ . . . الخ " .
هنا أحكام ختم بها مسائل نكاح الإماء :
الأولى : نفي البأس عن وطء الأمة وفي البيت غيرهما وإن رآهما وسمع
نفسهما . وقد تقدم ( 1 ) كراهة ذلك في الحرة ، وأنه من غشي امرأته وفي البيت
مستيقظ يراهما ويسمع كلامهما ما أفلح أبدا ، إن كان غلاما كان زانيا ، وإن كانت
جارية كانت زانية . وفي الأمة روى عبد الله بن أبي يعفور في الصحيح عن أبي
عبد الله عليه السلام : " في الرجل ينكح الجارية من جواريه ومعه في البيت من
يرى ذلك ويسمعه ، قال : لا بأس " ( 2 ) ونفي البأس وإن لم يناف الكراهة ، من حيث
إن مدلوله نفي التحريم ، إلا أنه ظاهر في ذلك حيث اقتصر عليه من غير نكير ولا
تشديد .
الثانية : نفي البأس أيضا " عن " ( 3 ) أن ينام بين أمتين ، بخلاف الحرة ، فإنه
هامش
( 1 ) في ص : ج 7 : 33 و 36 .
( 2 ) التهذيب 8 : 208 ح 735 ، الوسائل 14 : 584 ب ( 75 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 3 ) من " ش " و " و " .