ويلحق بالنكاح النظر في أمور خمسة :
الأول : ما يرد به النكاح . وهو يستدعي بيان ثلاثة مقاصد :
الأول : في العيوب .
وهي إما في الرجل ، وإما في المرأة . فعيوب الرجل ثلاثة : الجنون ،
والخصاء ، والعنن .
فالجنون سبب لتسلط الزوجة على الفسخ ، دائما كان أو أدوارا .
وكذا المتجدد بعد العقد وقبل الوطء ، أو بعد العقد والوطء . وقيل :
يشترط في المتجدد أن لا يعقل أوقات الصلوات . وهو في موضع
التردد .
شرح
قوله : " فعيوب الرجل . . . الخ " .
أي العيوب المتفق على جواز الفسخ بها ، وإلا فسيأتي أن مختار المصنف
كون الجب من عيوبه أيضا ، فتكون أربعة ، لكنه أفرده للخلاف فيه . وسنبين إن
شاء الله تعالى أن عيوبه ستة بزيادة الجذام والبرص .
قوله : " فالجنون سبب لتسلط الزوجة على الفسخ . . . الخ " .
لا خلاف في كون الجنون من عيوب الرجل المجوزة لفسخ المرأة النكاح
في الجملة . ثم إن كان متقدما على العقد أو مقارنا له ثبت لها به الفسخ مطلقا ،
سواء كان مطبقا أم أدوارا ، وسواء عقل أوقات الصلوات أم لا . وإن كان متجددا
بعد العقد ، سواء كان قد وطئ أم لا ، فإن كان لا يعقل أوقات الصلوات فلها الفسخ
أيضا ، وإن عقل حينئذ فأكثر المتقدمين - كالشيخ ( 1 ) وأتباعه ( 2 ) - على عدم
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 252 ، الخلاف 4 : 349 مسألة ( 127 ) ، النهاية : 486 .
( 2 ) المهذب 2 : 235 ، الغنية ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 18 : 282 .