الثانية : ولد المحللة حر . ثم إن شرط الحرية مع لفظ الإباحة
فالولد حر ، ولا سبيل على الأب . وإن لم يشترط قيل : يجب على أبيه
فكه بالقيمة . وقيل : لا يجب . وهو أصح الروايتين .
شرح
ولعل إطلاق المصنف الحكم بالعشر أو نصفه تبعا لاطلاق الرواية ، وكذا
حكمه بكونه عاصيا ، ولم يقل : زانيا ، وعدم تعرضه للحد كما ذكره غيره ( 1 ) ،
لتضمن ( 2 ) الرواية جميع ذلك . ولو وطئ جاهلا فالولد حر ، وعليه قيمته يوم سقط
حيا لمولاها كما سلف .
قوله : " ولد المحللة حر . . . الخ " .
إذا حصل من تحليل الوطء ولد ، فإن شرط في صيغة التحليل كونه حرا
كان حرا ، ولا قيمة على الأب إجماعا . وإن شرط كونه رقا بني على صحة هذا
الشرط في نكاح الأمة وعدمه . وقد تقدم ( 3 ) . وإن أطلقا العقد ولم يشترطا رقيته
ولا حريته فللأصحاب قولان :
أحدهما - وهو الذي اختاره المصنف ، وجعله أصح الروايتين - أنه حر ، ولا
قيمة على أبيه . وهو مذهب الشيخ في الخلاف ( 4 ) والمتأخرين ( 5 ) ، لبناء الحرية
على التغليب والسراية ، والولد متكون من النطفتين فيغلب جانب الحرية . ولعموم
هامش
( 1 ) كما في جامع المقاصد 13 : 193 .
( 2 ) في " ش " : ولتضمن .
( 3 ) في ص : 10 - 11 .
( 4 ) الخلاف 3 : 232 مسألة ( 23 ) .
( 5 ) لاحظ المختلف : 570 والإيضاح 3 : 167 - 168 ، التنقيح الرائع 3 : 176 - 177 ، جامع
المقاصد 13 : 195 .