الفسخ .
شرح
والأقوى عدم اشتراطه ، لعدم وجود دليل يفيد التقييد ، وتناول الجنون
بإطلاقه لجميع أقسامه ، فإن الجنون فنون ، والجامع بينها فساد العقل كيف اتفق .
وليس في الباب حديث سوى صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام قال :
" إنما يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل " ( 1 ) وهو شامل لما قبل
العقد وبعده ، ولما يعقل معه أوقات الصلاة وغيره . ورواية علي بن أبي حمزة قال :
" سئل أبو إبراهيم عليه السلام عن امرأة يكون لها زوج أصيب في عقله بعد ما
تزوجها ، أو عرض له جنون ، قال : لها أن تنزع نفسها منه إن شاءت " ( 2 ) وهي
صريحة في المتجدد ، وشاملة بإطلاقها لما قبل الدخول وبعده . وفيها ترك
الاستفصال من الإمام ، وهو دليل العموم . لكن طريقها ضعيف ، وعمدة الأمر على
الاتفاق على كون الجنون عيبا مطلقا ، مع عدم وجود دليل مخصص .
وقول المصنف : " وقيل : يشترط في المتجدد أن لا يعقل أوقات الصلوات "
يقتضي أن المتقدم لا خلاف في جواز الفسخ به ، سواء عقل أم لا . وما ذكره هو
المشهور في كلام الأصحاب ، فإنهم لم يقيدوا الجنون بذلك إلا في المتجدد بعد
العقد . ولكن ابن حمزة ( 3 ) أطلق أن الجنون الموجب للخيار في الرجل والمرأة هو
الذي لا يعقل معه أوقات الصلوات . وهو يشمل المتقدم منه والمتجدد .
وكيف كان فلا دليل على اعتبار ذلك وإن كان مشهورا . وتردد المصنف في
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 406 ح 6 ، الفقيه 3 : 273 ح 1299 ، التهذيب 7 : 424 ح 1693 ، الاستبصار
3 : 246 ح 880 ، الوسائل 14 : 593 ب ( 1 ) من أبواب العيوب والتدليس ح 6 .
( 2 ) الكافي 6 : 151 ح 1 ، الفقيه 3 : 338 ح 1628 ، التهذيب 7 : 428 ح 1708 ، الوسائل 14
: 607 ب ( 12 ) من أبواب العيوب والتدليس ح 1 .
( 3 ) الوسيلة : 311 .