تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الفسخ .
شرح
والأقوى عدم اشتراطه ، لعدم وجود دليل يفيد التقييد ، وتناول الجنون بإطلاقه لجميع أقسامه ، فإن الجنون فنون ، والجامع بينها فساد العقل كيف اتفق . وليس في الباب حديث سوى صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : " إنما يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل " ( 1 ) وهو شامل لما قبل العقد وبعده ، ولما يعقل معه أوقات الصلاة وغيره . ورواية علي بن أبي حمزة قال : " سئل أبو إبراهيم عليه السلام عن امرأة يكون لها زوج أصيب في عقله بعد ما تزوجها ، أو عرض له جنون ، قال : لها أن تنزع نفسها منه إن شاءت " ( 2 ) وهي صريحة في المتجدد ، وشاملة بإطلاقها لما قبل الدخول وبعده . وفيها ترك الاستفصال من الإمام ، وهو دليل العموم . لكن طريقها ضعيف ، وعمدة الأمر على الاتفاق على كون الجنون عيبا مطلقا ، مع عدم وجود دليل مخصص . وقول المصنف : " وقيل : يشترط في المتجدد أن لا يعقل أوقات الصلوات " يقتضي أن المتقدم لا خلاف في جواز الفسخ به ، سواء عقل أم لا . وما ذكره هو المشهور في كلام الأصحاب ، فإنهم لم يقيدوا الجنون بذلك إلا في المتجدد بعد العقد . ولكن ابن حمزة ( 3 ) أطلق أن الجنون الموجب للخيار في الرجل والمرأة هو الذي لا يعقل معه أوقات الصلوات . وهو يشمل المتقدم منه والمتجدد . وكيف كان فلا دليل على اعتبار ذلك وإن كان مشهورا . وتردد المصنف في
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 406 ح 6 ، الفقيه 3 : 273 ح 1299 ، التهذيب 7 : 424 ح 1693 ، الاستبصار 3 : 246 ح 880 ، الوسائل 14 : 593 ب ( 1 ) من أبواب العيوب والتدليس ح 6 . ( 2 ) الكافي 6 : 151 ح 1 ، الفقيه 3 : 338 ح 1628 ، التهذيب 7 : 428 ح 1708 ، الوسائل 14 : 607 ب ( 12 ) من أبواب العيوب والتدليس ح 1 . ( 3 ) الوسيلة : 311 .