ولو وطئ مع عدم الإذن كان عاصيا ، ولزمه عوض البضع ، وكان
الولد رقا لمولاها .
شرح
صحيحة الفضيل عنه عليه السلام : " ولو أحل له قبلة منها لم يحل له سوى
ذلك " ( 1 ) .
وهذا كله فيما يتناوله التحليل . أما الخدمة فلا تدخل في تحليل الوطء ، ولا
مقدماته ، ولا العكس ، لانفكاك كل منهما عن الآخر حسا وعقلا .
قوله : " ولو وطئ مع عدم . . . الخ " .
إذا حلل له ما دون الوطء أو الخدمة كان الوطء بالنسبة إليه كغيره من
الأجانب ، فإن وطئ حينئذ عالما بالتحريم كان عاصيا ، وكان الولد لمولاها كما
في نظائره ، لانتفائه عن الزاني . وينبغي ترتب حكم الزنا من الحد وغيره عليه ،
لكن يظهر من الرواية ( 2 ) عدمه . وأما ثبوت عوض البضع فيبنى على ضمانه من
الأمة مطلقا أو مع عدم البغي . وقد تقدم ( 3 ) الخلاف فيه ، وأن المصنف يشترط في
ثبوته جهلها أو إكراهها .
وحيث يثبت العوض فهو العشر إن كانت بكرا ، ونصفه إن كانت ثيبا ،
وأرش البكارة مضافا إلى العشر كما سلف . وقد دل على ذلك صحيحة الفضيل
السالفة ( 4 ) وفيها : " قلت : أرأيت إن أحل له ما دون الفرج فغلبته الشهوة فاقتضها ،
قال : لا ينبغي له ذلك . قلت : فإن فعل يكون زانيا ؟ قال : لا ، ولكن يكون خائنا ،
ويغرم لصاحبها عشر قيمتها إن كانت بكرا ، وإن لم تكن بكرا فنصف عشر
قيمتها " .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 468 ح 1 ، الفقيه 3 : 289 ح 1377 ، التهذيب 7 : 244 ح 1064 ، الوسائل 14 :
537 ب ( 35 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) في ص : 13 .
( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .