تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
ولو وطئ مع عدم الإذن كان عاصيا ، ولزمه عوض البضع ، وكان الولد رقا لمولاها .
شرح
صحيحة الفضيل عنه عليه السلام : " ولو أحل له قبلة منها لم يحل له سوى ذلك " ( 1 ) . وهذا كله فيما يتناوله التحليل . أما الخدمة فلا تدخل في تحليل الوطء ، ولا مقدماته ، ولا العكس ، لانفكاك كل منهما عن الآخر حسا وعقلا . قوله : " ولو وطئ مع عدم . . . الخ " . إذا حلل له ما دون الوطء أو الخدمة كان الوطء بالنسبة إليه كغيره من الأجانب ، فإن وطئ حينئذ عالما بالتحريم كان عاصيا ، وكان الولد لمولاها كما في نظائره ، لانتفائه عن الزاني . وينبغي ترتب حكم الزنا من الحد وغيره عليه ، لكن يظهر من الرواية ( 2 ) عدمه . وأما ثبوت عوض البضع فيبنى على ضمانه من الأمة مطلقا أو مع عدم البغي . وقد تقدم ( 3 ) الخلاف فيه ، وأن المصنف يشترط في ثبوته جهلها أو إكراهها . وحيث يثبت العوض فهو العشر إن كانت بكرا ، ونصفه إن كانت ثيبا ، وأرش البكارة مضافا إلى العشر كما سلف . وقد دل على ذلك صحيحة الفضيل السالفة ( 4 ) وفيها : " قلت : أرأيت إن أحل له ما دون الفرج فغلبته الشهوة فاقتضها ، قال : لا ينبغي له ذلك . قلت : فإن فعل يكون زانيا ؟ قال : لا ، ولكن يكون خائنا ، ويغرم لصاحبها عشر قيمتها إن كانت بكرا ، وإن لم تكن بكرا فنصف عشر قيمتها " .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 468 ح 1 ، الفقيه 3 : 289 ح 1377 ، التهذيب 7 : 244 ح 1064 ، الوسائل 14 : 537 ب ( 35 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 . ( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 3 ) في ص : 13 . ( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .