تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وأما الحكم فمسائل :
الأولى : يجب الاقتصار على ما تناوله اللفظ ، وما شهد الحال بدخوله تحته ، فلو أحل له التقبيل اقتصر عليه ، وكذا لو أحل له اللمس ، فلا يستبيح الوطء . ولو أحل له الوطء حل له ما دونه من ضروب الاستمتاع . ولو أحل له الخدمة لم يطأ . وكذا لو أحل له الوطء لم يستخدم .
شرح
قوله : " يجب الاقتصار . . . الخ " . لما كان هذا النوع من الاستمتاع تابعا للفظ الدال عليه وجب مراعاة اللفظ ، فكل ما تناوله ودل عليه بإحدى الدلالات ملكه المحلل له ، وما خرج عن ذلك لا يحل . فإذا حلل له النظر لم يتناول غيره من ضروب الاستمتاع ، لعدم دلالته عليها بوجه ، لأنه أضعفها . ولو أحل له الوطء دل عليه بالمطابقة ، وعلى لمسها بالتضمن ، وعلى باقي مقدمات الاستمتاع من اللمس والنظر والقبلة وغيرها بالالتزام ، فيدخل جميع ذلك في تحليله . ووجه لزومه لها كونها محسوبة من مقدماته ، ولا ينفك عنها غالبا فهو لزوم عرفي وإن لم يكن عقليا ، ومثل ذلك كاف في مثل هذا . ولو أحل له بعض مقدماته غير النظر دخل فيه ما استلزمه دون غيره . فإذا أحل له القبلة استباح اللمس المتوقف ( 1 ) عليه . وقد دل على ذلك كله رواية الحسن بن عطية عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : إذا أحل الرجل من جاريته قبلة لم يحل له غيرها ، وإن أحل له منها دون الفرج لم يحل له غيره ، فإن أحل له الفرج حل له جميعها " ( 2 ) . وفي
هامش
( 1 ) في " س " : لتوقفه . ( 2 ) الكافي 5 : 470 ح 15 ، التهذيب 7 : 245 ح 1066 ، الوسائل 14 : 539 ب ( 36 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 .
مسالك الأفهام — صفحة 95 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية