وأما الحكم فمسائل :
الأولى : يجب الاقتصار على ما تناوله اللفظ ، وما شهد الحال
بدخوله تحته ، فلو أحل له التقبيل اقتصر عليه ، وكذا لو أحل له اللمس ،
فلا يستبيح الوطء . ولو أحل له الوطء حل له ما دونه من ضروب
الاستمتاع . ولو أحل له الخدمة لم يطأ . وكذا لو أحل له الوطء لم
يستخدم .
شرح
قوله : " يجب الاقتصار . . . الخ " .
لما كان هذا النوع من الاستمتاع تابعا للفظ الدال عليه وجب مراعاة اللفظ ،
فكل ما تناوله ودل عليه بإحدى الدلالات ملكه المحلل له ، وما خرج عن ذلك لا
يحل . فإذا حلل له النظر لم يتناول غيره من ضروب الاستمتاع ، لعدم دلالته عليها
بوجه ، لأنه أضعفها .
ولو أحل له الوطء دل عليه بالمطابقة ، وعلى لمسها بالتضمن ، وعلى باقي
مقدمات الاستمتاع من اللمس والنظر والقبلة وغيرها بالالتزام ، فيدخل جميع ذلك
في تحليله . ووجه لزومه لها كونها محسوبة من مقدماته ، ولا ينفك عنها غالبا فهو
لزوم عرفي وإن لم يكن عقليا ، ومثل ذلك كاف في مثل هذا .
ولو أحل له بعض مقدماته غير النظر دخل فيه ما استلزمه دون غيره . فإذا
أحل له القبلة استباح اللمس المتوقف ( 1 ) عليه .
وقد دل على ذلك كله رواية الحسن بن عطية عن أبي عبد الله عليه السلام :
" قال : إذا أحل الرجل من جاريته قبلة لم يحل له غيرها ، وإن أحل له منها
دون الفرج لم يحل له غيره ، فإن أحل له الفرج حل له جميعها " ( 2 ) . وفي
هامش
( 1 ) في " س " : لتوقفه .
( 2 ) الكافي 5 : 470 ح 15 ، التهذيب 7 : 245 ح 1066 ، الوسائل 14 : 539 ب ( 36 ) من
أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 .