ويجوز تحليل المدبرة وأم الولد .
ولو ملك بعضها فأحلته نفسها لم تحل . ولو كانت مشتركة فأحلها
الشريك قيل : تحل . والفرق أنه ليس للمرأة أن تحل نفسها .
شرح
والرواية التي أشار المصنف إلى دلالتها على الجواز لم نقف ( 1 ) عليها " ولا
ذكرها غيره . ولو تمت لأمكن حمل رواية المنع على الكراهة . وأما حملها على تحليل
المولى لعبده أمة الغير ، أو أنه أراد التحليل بدون الصيغة ، فبعيد . نعم ، حملها على
التقية لا بأس به ، لأن العامة ( 2 ) يمنعون التحليل مطلقا . ومع ذلك ففي تكلف الحمل
مع عدم وجود المعارض إشكال .
واعلم أنه لا فرق على القولين بين تحليل أمته لعبده وعبد غيره إذا أذن
سيده ، وإنما خص المصنف عبده لموضع النص .
قوله : " ويجوز تحليل المدبرة وأم الولد " .
لأنهما لم تخرجا بالتدبير والولادة عن المملوكية ، فيتناولهما عموم النص كما
يتناول القن . ويؤيده رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " سألته
عن جارية بين رجلين دبراها جميعا ، ثم أحل أحدهما فرجها لصاحبه ، قال : هو له
حلال " ( 3 ) .
قوله : " ولو ملك بعضها فأحلته . . . الخ " .
قد تقدم ( 4 ) البحث في هذه المسألة مستوفى ، والرواية التي دلت على الحكم ،
فلا وجه لإعادته .
هامش
( 1 ) لكنها مذكورة في مصادر الحديث ، راجع التهذيب 7 : 238 ح 1040 ، الاستبصار 3 : 138 ح 496 .
الوسائل 14 : 536 ب " 33 " من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 .
( 2 ) الحاوي الكبير 9 : 187 ، المغني لابن قدامة 10 : 152 - 153 .
( 3 ) الكافي 5 : 482 ح 3 وفيه : عن محمد بن قيس ونقله عنه في الوسائل ، الفقيه 3 : 290 ح 1380 ،
التهذيب 7 : 245 ح 1067 ، وأشير إليه في الوسائل 14 : 545 ب ( 41 ) من أبواب نكاح العبيد
والإماء ذيل ح 1 .
( 4 ) في ص : 29 .