تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ويجوز تحليل المدبرة وأم الولد .
ولو ملك بعضها فأحلته نفسها لم تحل . ولو كانت مشتركة فأحلها الشريك قيل : تحل . والفرق أنه ليس للمرأة أن تحل نفسها .
شرح
والرواية التي أشار المصنف إلى دلالتها على الجواز لم نقف ( 1 ) عليها " ولا ذكرها غيره . ولو تمت لأمكن حمل رواية المنع على الكراهة . وأما حملها على تحليل المولى لعبده أمة الغير ، أو أنه أراد التحليل بدون الصيغة ، فبعيد . نعم ، حملها على التقية لا بأس به ، لأن العامة ( 2 ) يمنعون التحليل مطلقا . ومع ذلك ففي تكلف الحمل مع عدم وجود المعارض إشكال . واعلم أنه لا فرق على القولين بين تحليل أمته لعبده وعبد غيره إذا أذن سيده ، وإنما خص المصنف عبده لموضع النص . قوله : " ويجوز تحليل المدبرة وأم الولد " . لأنهما لم تخرجا بالتدبير والولادة عن المملوكية ، فيتناولهما عموم النص كما يتناول القن . ويؤيده رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " سألته عن جارية بين رجلين دبراها جميعا ، ثم أحل أحدهما فرجها لصاحبه ، قال : هو له حلال " ( 3 ) . قوله : " ولو ملك بعضها فأحلته . . . الخ " . قد تقدم ( 4 ) البحث في هذه المسألة مستوفى ، والرواية التي دلت على الحكم ، فلا وجه لإعادته .
هامش
( 1 ) لكنها مذكورة في مصادر الحديث ، راجع التهذيب 7 : 238 ح 1040 ، الاستبصار 3 : 138 ح 496 . الوسائل 14 : 536 ب " 33 " من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 . ( 2 ) الحاوي الكبير 9 : 187 ، المغني لابن قدامة 10 : 152 - 153 . ( 3 ) الكافي 5 : 482 ح 3 وفيه : عن محمد بن قيس ونقله عنه في الوسائل ، الفقيه 3 : 290 ح 1380 ، التهذيب 7 : 245 ح 1067 ، وأشير إليه في الوسائل 14 : 545 ب ( 41 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء ذيل ح 1 . ( 4 ) في ص : 29 .
مسالك الأفهام — صفحة 94 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية