وفي تحليل أمته لمملوكه روايتان ، إحداهما المنع . ويؤيدها أنه نوع
من تمليك ، والعبد بعيد عن التملك . والأخرى الجواز إذا عين له الموطوءة .
ويؤيدها أنه نوع من الإباحة ، وللمملوك أهلية الإباحة . والأخير أشبه .
شرح
مطلق العقود . فالتحقيق ( 1 ) أنه عقد في الجملة على التقديرين .
قوله : " وفي تحليل أمته . . . الخ " .
اختلف الأصحاب في أن المولى إذا حلل أمته لعبده هل تحل له بذلك أم لا ؟
على قولين ، أحدهما - واختاره الشيخ في النهاية ( 2 ) ، والعلامة في المختلف ( 3 ) ، وولده
فخر الدين ( 4 ) - العدم ، لصحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام : " أنه
سئل عن المملوك أيحل له أن يطأ الأمة من غير تزويج إذا أحل له مولاه ؟ قال : لا
يحل له " ( 5 ) . ولأنه نوع تمليك ، والعبد ليس أهلا له .
والثاني - وهو مذهب ابن إدريس ( 6 ) ، واختاره المصنف - الحل ، لوجود
المقتضي وانتفاء المانع ، إذ ليس إلا كونه لا يملك ، ونفي ملكه مطلقا ممنوع . سلمنا
لكن المراد بالملك هنا الإباحة ، بمعنى استحقاق البضع وإباحته له ، لا الملك بالمعنى
المشهور ، لأن ملك البضع لا معنى له إلا الاستحقاق المذكور . ومن ثم لو تصرف فيه
متصرف - كالواطئ بالشبهة - يكون عوضه وهو المهر للمرأة لا لمالك البضع .
وهذا على حد قولهم : فلان يملك إحضار فلان مجلس الحكم ونحو ذلك ، فإن المراد
به أصل الاستحقاق ، والعبد يملك هذا النوع .
هامش
( 1 ) في إحدى الحجريتين : والتحقيق .
( 2 ) النهاية : 494 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 571 .
( 4 ) الإيضاح 3 : 167 .
( 5 ) التهذيب 7 : 243 ح 1062 ، الاستبصار 3 : 137 ح 495 ، الوسائل ، 14 : 536 ب ( 33 ) من أبواب
نكاح العبيد والإماء ح 2 .
( 6 ) السرائر 2 : 633 .