شرح
وأتباعه ( 1 ) ، والمرتضى ( 2 ) ، والعلامة ( 3 ) في أحد قوليه - على أنه لا يفيد الحل ، وقوفا
مع ظاهر النصوص ( 4 ) ، وتمسكا بالأصل . وذهب الشيخ في المبسوط ( 5 ) وابن
إدريس ( 6 ) والمصنف والعلامة ( 7 ) في القول الآخر إلى الاكتفاء به ، لمشاركتها
للتحليل في المعنى ، ويجوز إقامة كل من المترادفين مقام الآخر كما ذكر في الأصول .
ورد بمنع الاكتفاء بالمرادف ، فإن في النكاح شائبة العبادة ، وكثير من أحكامه
توقيفية ، والاحتياط فيه من أهم المطالب .
ويتفرع على القولين ما لو قال : " وهبتك وطأها " أو " سوغتك " أو " ملكتك "
فمن أجاز الإباحة اكتفى بأحد هذه ، لأنها بمعناها ، ومن اقتصر على التحليل
منع هنا . والأقوى المنع منها مطلقا ، لأن الهبة والتمليك يتناولان الأعيان ، أما
الهبة فقطعا وأما التمليك فغالبا ، وليس الوطء عينا . وأما التسويغ فهو بمعنى
الإباحة وأخفى .
والحق أن صيغ العقود اللازمة أو النكاح إن كانت توقيفية لم يصح بكل
واحد من هذه الألفاظ ، لعدم ورودها ، بل يقتصر على التحليل . وإن اكتفي في العقد
بما أدى المعنى جاز بلفظ الإباحة والتسويغ دون الهبة ، لما ذكر من تناولها الأعيان .
أما التمليك فإنه وإن غلب استعماله في نقل الأعيان إلا أنه يستعمل في نقل المنافع .
هامش
( 1 ) الغنية ضمن الجوامع الفقهية : 550 .
( 2 ) جوابات الميافارقيات ضمن رسائل الشريف المرتضى 1 : 297 مسألة 49 وظاهره ذلك حيث اكتفى
بلفظ التحليل الوارد في الرواية .
( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 25 .
( 4 ) الوسائل 14 : 532 ، 534 ، ب ( 31 ، 32 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 5 ) المبسوط 3 : 57 .
( 6 ) السرائر 2 : 633 .
( 7 ) المختلف : 571 .