تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
وأتباعه ( 1 ) ، والمرتضى ( 2 ) ، والعلامة ( 3 ) في أحد قوليه - على أنه لا يفيد الحل ، وقوفا مع ظاهر النصوص ( 4 ) ، وتمسكا بالأصل . وذهب الشيخ في المبسوط ( 5 ) وابن إدريس ( 6 ) والمصنف والعلامة ( 7 ) في القول الآخر إلى الاكتفاء به ، لمشاركتها للتحليل في المعنى ، ويجوز إقامة كل من المترادفين مقام الآخر كما ذكر في الأصول . ورد بمنع الاكتفاء بالمرادف ، فإن في النكاح شائبة العبادة ، وكثير من أحكامه توقيفية ، والاحتياط فيه من أهم المطالب . ويتفرع على القولين ما لو قال : " وهبتك وطأها " أو " سوغتك " أو " ملكتك " فمن أجاز الإباحة اكتفى بأحد هذه ، لأنها بمعناها ، ومن اقتصر على التحليل منع هنا . والأقوى المنع منها مطلقا ، لأن الهبة والتمليك يتناولان الأعيان ، أما الهبة فقطعا وأما التمليك فغالبا ، وليس الوطء عينا . وأما التسويغ فهو بمعنى الإباحة وأخفى . والحق أن صيغ العقود اللازمة أو النكاح إن كانت توقيفية لم يصح بكل واحد من هذه الألفاظ ، لعدم ورودها ، بل يقتصر على التحليل . وإن اكتفي في العقد بما أدى المعنى جاز بلفظ الإباحة والتسويغ دون الهبة ، لما ذكر من تناولها الأعيان . أما التمليك فإنه وإن غلب استعماله في نقل الأعيان إلا أنه يستعمل في نقل المنافع .
هامش
( 1 ) الغنية ضمن الجوامع الفقهية : 550 . ( 2 ) جوابات الميافارقيات ضمن رسائل الشريف المرتضى 1 : 297 مسألة 49 وظاهره ذلك حيث اكتفى بلفظ التحليل الوارد في الرواية . ( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 25 . ( 4 ) الوسائل 14 : 532 ، 534 ، ب ( 31 ، 32 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 5 ) المبسوط 3 : 57 . ( 6 ) السرائر 2 : 633 . ( 7 ) المختلف : 571 .