شرح
فضيل " ( 1 ) الحديث . وعن محمد بن إسماعيل بن بزيع في الصحيح قال : " سألت أبا
الحسن عليه السلام عن امرأة أحلت لي جاريتها ، قال : ذلك لك " ( 2 ) . وغيرهما من
الأخبار الكثيرة .
ولا بد مع لفظ التحليل من مراعاة ما يعتبر في العقود ، من لفظ الماضي الدال
على الانشاء ، كقوله : " أحللت لك وطئها " أو " جعلتك في حل من وطئها " . فلا يكفي
مثل " أنت في حل من وطئها " لعدم كونه صريحا في الانشاء . كذا قال الجماعة ( 3 ) .
وقد تقدم ( 4 ) في باب عقود النكاح ما فيه . وأولى بالاشكال هنا ، لأن التحليل نوع
إباحة ، ودايرتها أوسع .ولا يكفي لفظ العارية وإن كان متعلقها إباحة المنفعة مع بقاء العين على ملك
المالك ، لأصالة بقاء التحريم فيما عدا المنصوص عليه . ولرواية أبي العباس البقباق
عن الصادق عليه السلام قال : " سأله رجل عن عارية الفروج ، فقال : حرام ، ثم
سكت قليلا وقال : لكن لا بأس بأن يحل الرجل جاريته لأخيه " ( 5 ) .
واختلفوا في الاستباحة بلفظ الإباحة ، فالأكثر - ومنهم الشيخ في النهاية ( 6 )
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 468 ح 1 ، الفقيه 3 : 289 ح 1377 ، التهذيب 7 : 244 ح 1064 ، الوسائل 14 : 537 ب
( 35 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 .
( 2 ) الكافي 5 : 469 ح 8 ، التهذيب 7 : 242 ح 1058 ، الاستبصار 3 : 136 ح 491 ، الوسائل 14 : 534
ب ( 32 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 3 .
( 3 ) منهم الشيخ في النهاية : 494 . والتهذيب 7 : 244 ذيل ح 1062 ، وابن زهرة في الغنية ضمن ( الجوامع
الفقهية ) 550 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 633 .
( 4 ) في ج 7 : 87 .
( 5 ) الكافي 5 : 470 ح 16 ، التهذيب 7 : 244 ح 1063 ، الاستبصار 3 : 140 ح 505 ، الوسائل 14 :
536 ب ( 34 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 .
( 6 ) النهاية : 494 .