الثاني : ملك المنفعة . والنظر في الصيغة والحكم .
أما الصيغة فأن يقول : " أحللت لك وطأها " أو " جعلتك في حل
من وطئها " . ولا تستباح بلفظ العارية . وهل تستباح بلفظ الإباحة ؟ فيه
خلاف أظهره الجواز . ولو قال : " وهبتك وطأها " أو " سوغتك " أو
" ملكتك " فمن أجاز الإباحة يلزمه الجواز هنا ، ومن اقتصر على التحليل منع
شرح
بإطلاقها على توقف تزويج غير المولى بها على العدة مطلقا ، لكنها محمولة على ما
لو علم الوطء ، لقصورها عن إفادة الحكم مطلقا .
وإنما تعتبر الثلاثة الأشهر على تقدير سبقها على الأقراء ، أو أنها كناية عن
الأقراء ، لأنها غالبا لا تكون إلا في ثلاثة أشهر وإلا فالمعتبر عدة الطلاق . ويظهر
من الجماعة أنه لا خلاف في ذلك ، وإلا فالمستند لا يخلو من ضعف ، لأن في طريق
الرواية الأولى محمد بن عيسى ، وفي حاله نظر . والثانية في سندها جهالة ، ولكن مثل
ذلك ينجبر بالشهرة عند الأصحاب . مع أن الأولى ليست بمرتبة قوية في الضعف ،
لأن محمد بن عيسى قد رجح بعض الأصحاب العمل بروايته ( 1 ) .
قوله : " أما الصيغة فأن يقول . . . الخ ) .
لا إشكال في اعتبار صيغة خاصة لهذا النوع من النكاح كما يعتبر في غيره ،
لأن مجرد التراضي لا يكفي في حل الفروج إجماعا ، ولا أي لفظ اتفق . وقد اتفقوا
على الاجتزاء بلفظ التحليل ، وهو الوارد في الروايات ، ففي صحيحة الفضيل بن
يسار قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك إن بعض أصحابنا قد
روى عنك أنك قلت : إذا أحل الرجل لأخيه جاريته فهي له حلال ، فقال : نعم يا
هامش
( 1 ) رجال العلامة الحلي : 142 .