تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
الثاني : ملك المنفعة . والنظر في الصيغة والحكم . أما الصيغة فأن يقول : " أحللت لك وطأها " أو " جعلتك في حل من وطئها " . ولا تستباح بلفظ العارية . وهل تستباح بلفظ الإباحة ؟ فيه خلاف أظهره الجواز . ولو قال : " وهبتك وطأها " أو " سوغتك " أو " ملكتك " فمن أجاز الإباحة يلزمه الجواز هنا ، ومن اقتصر على التحليل منع
شرح
بإطلاقها على توقف تزويج غير المولى بها على العدة مطلقا ، لكنها محمولة على ما لو علم الوطء ، لقصورها عن إفادة الحكم مطلقا . وإنما تعتبر الثلاثة الأشهر على تقدير سبقها على الأقراء ، أو أنها كناية عن الأقراء ، لأنها غالبا لا تكون إلا في ثلاثة أشهر وإلا فالمعتبر عدة الطلاق . ويظهر من الجماعة أنه لا خلاف في ذلك ، وإلا فالمستند لا يخلو من ضعف ، لأن في طريق الرواية الأولى محمد بن عيسى ، وفي حاله نظر . والثانية في سندها جهالة ، ولكن مثل ذلك ينجبر بالشهرة عند الأصحاب . مع أن الأولى ليست بمرتبة قوية في الضعف ، لأن محمد بن عيسى قد رجح بعض الأصحاب العمل بروايته ( 1 ) . قوله : " أما الصيغة فأن يقول . . . الخ ) . لا إشكال في اعتبار صيغة خاصة لهذا النوع من النكاح كما يعتبر في غيره ، لأن مجرد التراضي لا يكفي في حل الفروج إجماعا ، ولا أي لفظ اتفق . وقد اتفقوا على الاجتزاء بلفظ التحليل ، وهو الوارد في الروايات ، ففي صحيحة الفضيل بن يسار قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك إن بعض أصحابنا قد روى عنك أنك قلت : إذا أحل الرجل لأخيه جاريته فهي له حلال ، فقال : نعم يا
هامش
( 1 ) رجال العلامة الحلي : 142 .
مسالك الأفهام — صفحة 89 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية