الثانية : إذا كان الأبوان رقا كان الولد كذلك ، فإن كانا لمالك واحد
فالولد له ، وإن كانا لاثنين كان الولد بينهما نصفين . ولو اشترطه أحدهما أو
شرط زيادة عن نصيبه لزم الشرط .
شرح
لتحقق المالية لكل واحد ، وقبح التصرف في مال الغير بغير إذنه عقلا وشرعا .
والقول بوقوع النكاح موقوفا على إذن جميع الملاك أو باطلا كالقول في
المالك المتحد . وكذا القول في المهر والنفقة ، فيوزع على كل واحد بمقدار ما
يخصه من الملك .
قوله : " إذا كان الأبوان رقا . . . الخ " .
لا خلاف في أن الولد إذا كان أبواه رقيقين يكون رقيقا ، إذ لا وجه لحريته ،
وإنما هو تابع لهما . فإن كانا لمالك واحد فالولد له ، وإن كان كل واحد منهما لمالك
فالولد بينهما نصفان ، لأنه نماء ملكهما لا مزية لأحدهما على الآخر ، بخلاف باقي
الحيوانات ، فإن الولد لمالك الأم . وفرقوا بينهما بأن النسب مقصود في الآدمي ، وهو
تابع لهما فيه ، بخلاف غيره من الحيوانات ، فإن النسب فيه غير معتبر ، والنمو والتبعية
فيه لا حق بالأم خاصة . وفي الفرق خفاء إن لم يكن هناك إجماع ، مع أن أبا
الصلاح ( 1 ) ذهب إلى أنه يتبع الأم كغيره من الحيوانات . ولو شرط أحد الموليين
انفراده بالولد أو زيادة عن نصيبه صح الشرط ولزم ، لعموم : " المسلمون عند
شروطهم " . ( 2 )
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 297 .
( 2 ) في " ش " ونسخة بدل " و " : المؤمنون . راجع الوسائل 16 : 85 ب " 4 " من كتاب المكاتبة ح 3 و 5
و 7 ، و 14 : 487 ب " 32 " من أبواب المتعة ح 9 ، و 12 : 353 ب " 6 " من أبواب الخيار ح 1 و 2 و 5 ،
و 15 : 30 ب " 20 " من أبواب المهور ح 4 .