شرح
وهذا هو الذي اختاره المصنف والأكثر . وهو الأقوى . وقد تقدم ( 1 ) ما يدل عليه .
ويدل عليه بخصوصه حسنة زرارة عن الباقر عليه السلام قال : " سألته عن مملوك
تزوج بغير إذن سيده ، قال : ذاك إلى السيد إن شاء أجاز ، وإن شاء فرق بينهما " ( 2 ) .والقول بكون إجازة المالك كالعقد المستأنف للشيخ في النهاية ، فإنه قال : " من
عقد على أمة غيره بغير إذن مولاها كان العقد باطلا ، فإن رضي المولى بذلك العقد
كان رضاه به كالعقد المستأنف يستباح به الفرج " ( 3 ) .
وقد اختلف في تنزيل كلامه ، حيث إن ظاهره التناقض ، لحكمه ببطلان العقد
ثم الاكتفاء فيه بالإجازة ، وجعلها مبيحة للنكاح كالعقد . فالعلامة في المختلف ( 4 ) نزل
كلامه على أن المراد بكونه باطلا أنه يؤول إلى البطلان ، لأن ما يقع باطلا في نفسه
لا يصح بإجازة المولى . وعلى هذا فيكون قوله كالقول الأول . وقريب منه تأويل
المصنف له في نكت النهاية ( 5 ) بمعنى عدم الإفادة لملك البضع ، لا بمعنى سقوطه أصلا ،
فإذا أجاز المولى العقد ملك البضع . قال : وربما تبع الشيخ رواية الوليد بن صبيح
عن الصادق عليه السلام : " إن كان الذي تزوجها من غير إذن مولاها فالنكاح
فاسد " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في ج 7 : 159 - 161 .
( 2 ) الكافي 5 : 478 ح 3 ، الفقيه 3 : 350 ح 1675 ، التهذيب 7 : 351 ح 1432 ، الوسائل 14 : 523 ب
( 24 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 .
( 3 ) النهاية : 476 .
( 4 ) المختلف : 566 .
( 5 ) نكت النهاية 2 : 339 - 340 .
( 6 ) الكافي 5 : 405 ح 1 ، التهذيب 7 : 349 ح 1426 ، الاستبصار 3 : 216 ح 787 ، الوسائل 14 : 577
ب ( 67 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 . وعبارة الحديث هكذا : " إن كان الذي زوجها إياه . من
غير مواليها . . . " .