ولو أذن المولى صح ، وعليه مهر مملوكه ونفقة زوجته ، وله مهر أمته .
وكذا لو كان كل واحد منهما لمالك أو أكثر ، فأذن بعضهم لم يمض إلا
برضا الباقين أو إجازتهم بعد العقد ، على الأشبه .
شرح
الثاني - لابن حمزة ( 1 ) . ومستنده على البطلان ما تقدم ، وعلى الصحة في العبد رواية
زرارة السابقة ( 2 ) المتضمنة وقوف تزويج المملوك على إجازة سيده ، وهو ظاهر في
الذكر . وفي آخرها ما يزيده إيضاحا ، لأنه قال : " قلت له : أصلحك الله إن الحكم بن
عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون : إن أصل النكاح فاسد ، فلا تحل إجازة
السيد له . فقال أبو جعفر عليه السلام : إنه لم يعص الله إنما عصى سيده " فإذا أجازه
فهو له جائز " . وربما قيل بأن المملوك شامل للذكر والأنثى فيفيد الحكمين . وقد ورد
التصريح بحكم العبد في رواية زرارة أيضا عنه عليه السلام قال : " سألته عن رجل
تزوج عبده بغير إذنه فدخل بها ثم اطلع على ذلك مولاه ، قال : ذلك . لمولاه إن شاء
فرق بينهما ، وإن شاء أجاز نكاحهما ( 3 ) .
قوله : " ولو أذن المولى صح - إلى قوله - وله مهر أمته " .
قد تقدم ( 4 ) الخلاف في مهر زوجة المملوك ونفقتها هل هي على المولى ، أو في
كسب العبد ؟ وبيان المختار في ذلك ، وإنما أعاده لمناسبته الباب . وأما كون مهر الأمة
لمولاها فلأن بضعها ومنافعها مملوكة له ، فيكون المهر الذي هو عوضه كذلك .
قوله : " وكذا لو كان كل . . . الخ " .
لا فرق في توقف نكاح المملوك على إذن مالكه بين كونه متحدا أو متعددا ،
هامش
( 1 ) لم يفرق في الوسيلة 304 - 306 بين العبد والأمة ، ولم نجد من نسب إليه ذلك أيضا .
( 2 ) لاحظ ص : 6 ، هامش ( 2 ) .
( 3 ) الكافي 5 : 478 ح 2 ، الفقيه 3 : 283 ح 1349 ، التهذيب 7 : 351 ح 1431 ، الوسائل 14 : 523 ب
( 24 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 2 .
( 4 ) في ج 7 : 183 .