تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
فوطئها كانت جاريته وولدها منه مدبرين ، كما لو أن رجلا أتى قوما فتزوج إليهم مملوكتهم كان ما ولد لهم مماليك " ( 1 ) . ورواية الحسن بن زياد ، قال : " قلت له : أمة كان مولاها يقع عليها ثم بدا له فزوجها ما منزلة ولدها ؟ قال : منزلتها " إلا أن يشترط زوجها " ( 2 ) . وأجيب بضعف الروايتين وقطعهما ، فيقصران عن مقاومة الروايات الكثيرة الدالة على تبعية الولد للحر . وبمنع تقديم حق الآدمي هنا ، لأن الحرية أقوى ، ومن ثم بني العتق على التغليب والسراية . ولأن الأصل في الانسان الحرية ، خرج منه ما أخرجه الدليل فبقي ما سواه .هذا كله مع الاطلاق ، أما إذا شرطت الحرية فلا إشكال في تحققها . وإذا شرطت الرقية فالمشهور بين الأصحاب صحة الشرط ، لعموم قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 3 ) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " المسلمون عند شروطهم " ( 4 ) . ولرواية أبي بصير السالفة ، فإن الشيخ نزلها على الشرط ( 5 ) . وموردها وإن كان مخصوصا بالأمة إلا أنه لا قائل بالفرق . والمصنف نسب القول إلى الشهرة إيذانا بضعف مستنده . وهو كذلك ، فإن عموم الأخبار السابقة يتناول محل النزاع . ووجه عمومها من حيث إنها حكاية أحوال لم يستفصل فيها فتعم . ورواية أبي بصير - مع ما فيها من ضعف السند
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 336 ح 1378 ، الاستبصار 3 : 203 ح 735 ، الوسائل الباب المتقدم ح 10 . ( 2 ) التهذيب 8 : 214 ح 763 ، الاستبصار 3 : 203 ح 736 ، الوسائل الباب المتقدم ح 12 . ( 3 ) المائدة : 1 . ( 4 ) في " ش " المؤمنون . لاحظ ص : 9 هامش ( 2 ) ولكنها جمع غير مسندة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم . نعم ، ورد في مصادر العامة مسندا إليه صلى الله عليه وآله وسلم . راجع صحيح البخاري 3 : 120 ، المعجم الكبير للطبراني 4 : 327 ح 4404 ، المستدرك للحاكم 2 : 49 . ( 5 ) التهذيب 7 : 336 ذيل ح 1378 ، الاستبصار 3 : 203 ذيل ح 735 .
مسالك الأفهام — صفحة 11 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية