شرح
فوطئها كانت جاريته وولدها منه مدبرين ، كما لو أن رجلا أتى قوما فتزوج إليهم
مملوكتهم كان ما ولد لهم مماليك " ( 1 ) . ورواية الحسن بن زياد ، قال : " قلت له : أمة
كان مولاها يقع عليها ثم بدا له فزوجها ما منزلة ولدها ؟ قال : منزلتها " إلا أن
يشترط زوجها " ( 2 ) .
وأجيب بضعف الروايتين وقطعهما ، فيقصران عن مقاومة الروايات الكثيرة
الدالة على تبعية الولد للحر . وبمنع تقديم حق الآدمي هنا ، لأن الحرية أقوى ، ومن
ثم بني العتق على التغليب والسراية . ولأن الأصل في الانسان الحرية ، خرج منه ما
أخرجه الدليل فبقي ما سواه .هذا كله مع الاطلاق ، أما إذا شرطت الحرية فلا إشكال في تحققها . وإذا
شرطت الرقية فالمشهور بين الأصحاب صحة الشرط ، لعموم قوله تعالى : ( أوفوا
بالعقود ) ( 3 ) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " المسلمون عند شروطهم " ( 4 ) .
ولرواية أبي بصير السالفة ، فإن الشيخ نزلها على الشرط ( 5 ) . وموردها وإن كان
مخصوصا بالأمة إلا أنه لا قائل بالفرق .
والمصنف نسب القول إلى الشهرة إيذانا بضعف مستنده . وهو كذلك ، فإن
عموم الأخبار السابقة يتناول محل النزاع . ووجه عمومها من حيث إنها حكاية
أحوال لم يستفصل فيها فتعم . ورواية أبي بصير - مع ما فيها من ضعف السند
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 336 ح 1378 ، الاستبصار 3 : 203 ح 735 ، الوسائل الباب المتقدم ح 10 .
( 2 ) التهذيب 8 : 214 ح 763 ، الاستبصار 3 : 203 ح 736 ، الوسائل الباب المتقدم ح 12 .
( 3 ) المائدة : 1 .
( 4 ) في " ش " المؤمنون . لاحظ ص : 9 هامش ( 2 ) ولكنها جمع غير مسندة إلى النبي صلى الله عليه وآله
وسلم . نعم ، ورد في مصادر العامة مسندا إليه صلى الله عليه وآله وسلم . راجع صحيح البخاري 3 :
120 ، المعجم الكبير للطبراني 4 : 327 ح 4404 ، المستدرك للحاكم 2 : 49 .
( 5 ) التهذيب 7 : 336 ذيل ح 1378 ، الاستبصار 3 : 203 ذيل ح 735 .