تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
ولو كان أحد الزوجين حرا لحق الولد به ، سواء كان الحر هو الأب أو الأم ، إلا أن يشترط المولى رق الولد ، فإن شرط لزم الشرط على قول مشهور .
شرح
قوله : " ولو كان أحد الزوجين . . . الخ " . إذا كان أحد الأبوين حرا والآخر مملوكا فالمشهور بين الأصحاب كون الولد حرا مطلقا ، للأخبار الكثيرة الدالة عليه ، منها حسنة ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام في العبد تكون تحته الحرة ، قال : " ولده أحرار ، فإن أعتق المملوك لحق بأبيه " ( 1 ) . وفي حسنة أخرى لابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " سألته عن الرجل الحر يتزوج بأمة قوم ، الولد مماليك أو أحرار ؟ قال : إذا كان أحد أبويه حرا فالولد أحرار " ( 2 ) . وفي رواية أخرى عن جميل بن دراج ، في طريقها الحكم بن مسكين ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا تزوج العبد الحرة فولده أحرار ، وإذا تزوج الحر الأمة فولده أحرار " ( 3 ) . وغير ذلك من الأخبار ( 4 ) ، إلا أن أجودها طريقا ما تقدم . وخالف في الحكم ابن الجنيد ( 5 ) ، فجعل الولد رقا تبعا للمملوك من أبويه إلا مع اشتراط حريته ، لأنه نماء مملوك فيتبعه . ولأن حق الآدمي يغلب إذا اجتمع مع حق الله تعالى . ولرواية أبي بصير ، قال : " لو أن رجلا دبر جارية ثم زوجها من رجل
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 493 ح 6 ، الوسائل 14 : 529 ب ( 30 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء . ح 3 . ( 2 ) الكافي 5 : 493 ح 7 ، التهذيب 7 : 336 ح 1376 ، الاستبصار 3 : 203 ح 733 ، الوسائل الباب المتقدم ح 5 . ( 3 ) الكافي 5 : 492 ح 3 ، التهذيب 7 : 336 ح 1375 ، الاستبصار 3 : 203 ح 732 ، الوسائل الباب المتقدم ح 6 . ( 4 ) راجع الوسائل الباب المتقدم . ( 5 ) حكي عنه في المختلف : 568 ، التنقيح الرائع 3 : 138 .
مسالك الأفهام — صفحة 10 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية