ولو كان أحد الزوجين حرا لحق الولد به ، سواء كان الحر هو الأب
أو الأم ، إلا أن يشترط المولى رق الولد ، فإن شرط لزم الشرط على قول
مشهور .
شرح
قوله : " ولو كان أحد الزوجين . . . الخ " .
إذا كان أحد الأبوين حرا والآخر مملوكا فالمشهور بين الأصحاب كون
الولد حرا مطلقا ، للأخبار الكثيرة الدالة عليه ، منها حسنة ابن أبي عمير ، عن
عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام في العبد تكون تحته الحرة ، قال : " ولده
أحرار ، فإن أعتق المملوك لحق بأبيه " ( 1 ) . وفي حسنة أخرى لابن أبي عمير ، عن
بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " سألته عن الرجل الحر يتزوج
بأمة قوم ، الولد مماليك أو أحرار ؟ قال : إذا كان أحد أبويه حرا فالولد أحرار " ( 2 ) .
وفي رواية أخرى عن جميل بن دراج ، في طريقها الحكم بن مسكين ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : " إذا تزوج العبد الحرة فولده أحرار ، وإذا تزوج الحر الأمة فولده
أحرار " ( 3 ) . وغير ذلك من الأخبار ( 4 ) ، إلا أن أجودها طريقا ما تقدم .
وخالف في الحكم ابن الجنيد ( 5 ) ، فجعل الولد رقا تبعا للمملوك من أبويه إلا مع
اشتراط حريته ، لأنه نماء مملوك فيتبعه . ولأن حق الآدمي يغلب إذا اجتمع مع حق
الله تعالى . ولرواية أبي بصير ، قال : " لو أن رجلا دبر جارية ثم زوجها من رجل
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 493 ح 6 ، الوسائل 14 : 529 ب ( 30 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء . ح 3 .
( 2 ) الكافي 5 : 493 ح 7 ، التهذيب 7 : 336 ح 1376 ، الاستبصار 3 : 203 ح 733 ، الوسائل
الباب المتقدم ح 5 .
( 3 ) الكافي 5 : 492 ح 3 ، التهذيب 7 : 336 ح 1375 ، الاستبصار 3 : 203 ح 732 ، الوسائل الباب
المتقدم ح 6 .
( 4 ) راجع الوسائل الباب المتقدم .
( 5 ) حكي عنه في المختلف : 568 ، التنقيح الرائع 3 : 138 .