الثانية : إذا ملك أمة فأعتقها كان له العقد عليها ووطؤها من غير
استبراء . والاستبراء أفضل .
شرح
الحسنة عن أبي الحسن موسى عليه السلام : " قلت : أشتري الجارية - إلى أن قال -
قلت : فإن كانت حاملا فمالي منها إن أردت ؟ فقال : لك ما دون الفرج إلى أن تبلغ
في حملها أربعة أشهر وعشرة أيام ، فإذا جاز حملها أربعة أشهر وعشرة أيام فلا
بأس بنكاحها في الفرج " ( 1 ) . وظاهر الرواية تحريم الوطء في المدة المذكورة ، لكنه
بالمفهوم لا بالمنطوق . وبالجملة فالتفصيل لا بأس به . ويعضد هذا المفهوم ما ورد ( 2 )
من النهي عن وطئها مطلقا ، فيكون شاهدا على التحريم وعاضدا وإن ضعف
طريقه ، ويخص التحريم بما دون الأربعة أشهر وعشرة ، لتصريح هذا الخبر بجوازه ،
فيحمل النهي عما زاد على الكراهة جمعا . ويكفي في إثبات الكراهة مثل ذلك وإن
ضعف طريقه ، بخلاف التحريم .
وأما القول بالتحريم مطلقا عملا بتلك الأخبار - كما اختاره جماعة ( 3 ) -
وحمل ما دل على الجواز على كون الحمل من زنا ، فبعيد جدا ، لضعف
مأخذه .
وفي المسألة أقوال أخر ، وقد مضى جملة من مباحثها في بيع الحيوان ( 4 ) .
قوله : " إذا ملك أمة فأعتقها . . . الخ " .
هذا أيضا من المواضع التي يسقط فيها استبراء الأمة . ومستنده صحيحة
محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يشتري الجارية فيعتقها ثم
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 468 ح 1878 و 8 : 177 ح 622 ، الاستبصار 3 : 364 ح 1305 ، الوسائل الباب
المتقدم ح 3 .
( 2 ) راجع الوسائل الباب المتقدم ح 5 ، 6 ، 8 .
( 3 ) راجع المختلف : 572 ، المهذب البارع 2 : 452 ، جامع المقاصد 4 : 154 - 156 .
( 4 ) في ج 3 : 387 - 388 .