شرح
إذا تقرر ذلك فقد استثنى المصنف ممن لا استبراء عليها مواضع :
الأول : أن تكون عند انتقال ملكها إليه حائضا ، فيكتفي بإكمال حيضها ،
لحصول الغرض بذلك ، وهو العلم ببراءة الرحم من الحمل عادة . ومثل هذا لا يعد
استبراء ( لا عرفا ولا ) ( 1 ) شرعا ، وإنما المانع الحيض كغيرها . ولصحيحة الحلبي عن
الصادق عليه السلام : " قال : سألته عن رجل اشترى جارية وهي حائض ، قال : إذا
طهرت فليمسها إن شاء " ( 2 ) . ومثلها مقطوعة سماعة ( 3 ) ، بل هي أوضح دلالة
وقال ابن إدريس ( 4 ) : لا بد من استبرائها بعد هذه الحيضة بقرأين ، لعموم ( 5 )
الأمر بالاستبراء .
وجوابه : القول بموجبه ، فإن الاستبراء قد حصل بذلك كما دلت عليه الرواية .
وحكمه فيها بالقرأين لا وجه له ، لتصريح الروايات ( 6 ) بالاكتفاء بالحيضة . وقد
تقدم ( 7 ) رواية بالحيضتين ، وحملت على الاستحباب جمعا .الثاني : أن تكون لعدل وأخبر باستبرائها ، لصحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام : " في الرجل يشتري الأمة من رجل فيقول : إني لم أطأها ،
هامش
( 1 ) من الحجريتين وفي " ش " عرفا شرعا ، ولم ترد " عرفا " في سائر النسخ .
( 2 ) الكافي 5 : 473 ح 6 ، التهذيب 8 : 171 ح 595 ، الاستبصار 3 : 357 ح 1278 " الوسائل الباب
المتقدم ح 1 .
( 3 ) الكافي 5 : 473 ح 8 ، التهذيب 8 : 174 ح 606 ، الاستبصار 3 : 359 ح 1286 ، الوسائل 14 : 508
ب " 10 " من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 2 .
( 4 ) السرائر 2 : 635 .
( 5 ) لاحظ الوسائل ، 14 : 516 ب " 18 " من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 5 .
( 6 ) لاحظ الوسائل 13 : 36 ب " 10 " و " 11 ح 5 " من أبواب بيع الحيوان .
( 7 ) لاحظ ص : 79 . هامش ( 1 ) .