تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
تتمة تشتمل على مسألتين :
الأولى : كل من ملك أمة بوجه من وجوه التملك حرم عليه وطؤها حتى يستبرئها بحيضة .
فإن تأخرت الحيضة وكان في سنها من تحيض اعتدت بخمسة وأربعين يوما . ويسقط ذلك إذا ملكها حائضا إلا مدة حيضها . وكذا إن كانت لعدل وأخبر باستبرائها . وكذا إن كانت لامرأة أو يائسة ، أو حاملا ، على كراهية .
شرح
قوله : " كل من ملك أمة . . . الخ " . المشهور بين الأصحاب أن كل من ملك أمة بوجه من وجوه التملك ، من بيع أو هبة أو إرث أو صلح أو قرض أو استرقاق أو غير ذلك ، لم يجز له وطؤها قبل الاستبراء . ورواياتهم ( 1 ) به كثيرة ، لكنها وردت في البيع والشراء والاسترقاق ، وعدوها إلى غيرها من المملكات ، لاشتراكها في المقتضي له ، وهو العلم ببراءة رحمها من ماء الغير ، والاحتفاظ على الأنساب من الاختلاط . وقصر ابن إدريس ( 2 ) ذلك على مورد النص ، مطالبا بدليل التعدي " مستدلا على نفيه في غيره بالأصل وعموم : ( أو ما ملكت أيمانه ) . ( 3 ) . والمذهب اعتباره مطلقا . وقد وافق ابن إدريس الأصحاب في موضع آخر من كتابه ( 4 ) ، فصار إجماعا إن كان قد تحقق الخلاف . ثم الأمة إن كانت ممن تحيض فاستبراؤها بحيضة ، وعليه عمل الأصحاب .
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 13 : 36 ب " 10 " من أبواب بيع الحيوان ، وج 14 : 515 ب " 17 " من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 2 ) السرائر 2 : 346 . ( 3 ) المؤمنون : 6 . ( 4 ) ا لسرائر 2 : 634 .