تتمة تشتمل على مسألتين :
الأولى : كل من ملك أمة بوجه من وجوه التملك حرم عليه وطؤها
حتى يستبرئها بحيضة .
فإن تأخرت الحيضة وكان في سنها من تحيض
اعتدت بخمسة وأربعين يوما . ويسقط ذلك إذا ملكها حائضا إلا مدة
حيضها . وكذا إن كانت لعدل وأخبر باستبرائها . وكذا إن كانت لامرأة أو
يائسة ، أو حاملا ، على كراهية .
شرح
قوله : " كل من ملك أمة . . . الخ " .
المشهور بين الأصحاب أن كل من ملك أمة بوجه من وجوه التملك ، من بيع
أو هبة أو إرث أو صلح أو قرض أو استرقاق أو غير ذلك ، لم يجز له وطؤها قبل
الاستبراء . ورواياتهم ( 1 ) به كثيرة ، لكنها وردت في البيع والشراء والاسترقاق ،
وعدوها إلى غيرها من المملكات ، لاشتراكها في المقتضي له ، وهو العلم ببراءة
رحمها من ماء الغير ، والاحتفاظ على الأنساب من الاختلاط .
وقصر ابن إدريس ( 2 ) ذلك على مورد النص ، مطالبا بدليل التعدي " مستدلا
على نفيه في غيره بالأصل وعموم : ( أو ما ملكت أيمانه ) . ( 3 ) . والمذهب اعتباره
مطلقا . وقد وافق ابن إدريس الأصحاب في موضع آخر من كتابه ( 4 ) ، فصار إجماعا
إن كان قد تحقق الخلاف .
ثم الأمة إن كانت ممن تحيض فاستبراؤها بحيضة ، وعليه عمل الأصحاب .
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 13 : 36 ب " 10 " من أبواب بيع الحيوان ، وج 14 : 515 ب " 17 " من أبواب نكاح
العبيد والإماء .
( 2 ) السرائر 2 : 346 .
( 3 ) المؤمنون : 6 .
( 4 ) ا لسرائر 2 : 634 .