ويجوز ابتياع ذوات الأزواج من أهل الحرب ، وكذا بناتهم ، وما
يسبيه أهل الضلال منهم .
شرح
قوله : " ويجوز ابتياع ذوات . . . الخ " .
لا خلاف في جواز شراء النساء ذوات الأزواج من أهل الحرب ولو
من الزوج ، لورود الأخبار ( 1 ) به ، ولأنهم فئ للمسلم في الحقيقة لا يتوقف
أخذهم على الشراء ، وإنما جعل الشراء وسيلة إليه لا شرطا في الجواز . وكذا
شراء بناتهم وأبنائهم ولو من الآباء . ويترتب على هذا الملك أحكامه التي
من جملتها حل الوطء ، وهو المقصود في الباب . وإطلاق البيع على ذلك بطريق
المجاز باعتبار صورته ، وإلا فهو بالاستنقاذ أشبه منه بالبيع . والأقوى أنه
لا يترتب عليه أحكامه من طرف المشتري ، حتى لو كان المبيع قريبه الذي
ينعتق عليه عتق بمجرد البيع وتسليطه عليه ، لإفادة اليد الملك المقتضي
للعتق .
وكذا يجوز شراء ما يسبيه أهل الضلال من أهل الحرب وإن كان
جميعه أو بعضه للإمام ، للإذن في ذلك من قبلهم في أخبار كثيرة ( 2 ) . وروى
إسماعيل بن الفضل الهاشمي في الصحيح قال : " ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
سبي الأكراد إذا حاربوا ، ومن حارب من المشركين ، هل يحل نكاحهم وشراؤهم ؟
قال : نعم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 14 : 580 ب " 69 " من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 و 11 : 99 ب " 50 "
من أبواب جهاد العدو ، و 6 : 378 ب " 4 " من أبواب الأنفال .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) التهذيب 8 : 200 ح 703 ، الوسائل 11 : 99 ب " 50 " من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ح 1 .