شرح
فقال عليه السلام : إن وثق به فلا بأس بأن يأتيها " ( 1 ) . وصحيحة ابن سنان عنه
عليه السلام وفيها : ( قلت : أفرأيت إن ابتاعها وهي طاهر ، زعم صاحبها أنه لم
يطأها منذ طهرت ، فقال : إن كان عندك أمينا فمسها " ( 2 ) . وصحيحة أبي بصير عنه
عليه السلام مثلها ، وجوابه عليه السلام : " إن أمنته فمسها " ( 3 ) .
وقد اشتركت الأخبار في الوثوق به وفي استيمانه ولم يذكر العدالة ، ولكن
المصنف وجماعة ( 4 ) حملوه على العدل ، لأنه لا وثوق بالفاسق . وفيه نظر ، لجواز
الوثوق واستيمان من ليس بعدل ، إذ من شروط العدالة ما لا يخل فواته بالثقة
والاستيمان . ولا يلزم من عدم الوثوق بخبر الفاسق اشتراط العدالة ، لأن بينهما
واسطة . وقد تقدم ( 5 ) تعبير المصنف بالثقة موافقا للرواية في بيع الحيوان ، وهو
أنسب .
وخالف ابن إدريس ( 6 ) هنا أيضا ، وأوجب الاستبراء ، لعموم ( 7 ) الأمر به ،
وخصوص رواية عبد الله بن سنان قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام أشتري
الجارية من الرجل المأمون فيخبرني أنه لم يمسها منذ طمثت عنده وطهرت ، قال
ليس بجائز أن تأتيها حتى تستبرئها بحيضة ، ولكن يجوز لك ما دون الفرج ، إن
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 472 ح 4 ، التهذيب 8 : 173 ح 603 ، الاستبصار 3 : 359 ح 1289 ، الوسائل 14 : 503
ب ( 6 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 .
( 2 ) الكافي 5 : 473 ح 7 ، التهذيب 8 : 172 ح 601 ، الاستبصار 3 : 358 ح 1285 ، الوسائل الباب
المتقدم ح 2 .
( 3 ) التهذيب 8 : 173 ح 604 ، الاستبصار 3 : 360 ح 1290 ، الوسائل الباب المتقدم ح 4 .
( 4 ) راجع المقنعة : 600 - 601 ، النهاية : 410 ، القواعد 2 : 31 .
( 5 ) في ج 3 : 386 .
( 6 ) السرائر 2 : 634 .
( 7 ) لاحظ الوسائل 14 : 516 ب " 18 " من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 5 .