تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
الذين يشترون الإماء ثم يأتونهن قبل أن يستبرؤهن فأولئك الزناة بأموالهم " ( 1 ) وجوابه : أن عموم الأوامر ( 2 ) قد خص بما ذكر من الروايات ( 3 ) . والرواية الأخيرة - مع ضعف سندها بعبد الله بن القاسم - يمكن حملها على الكراهة جمعا . مع أن عبد الله بن سنان روى الجواز أيضا ، وفي آخرها ما يؤذن بالكراهة ، لأنه قال : " إن ذا الأمر شديد ، فإن كنت لا بد فاعلا فتحفظ لا تنزل عليها " ( 4 ) . واعلم أن في صحة الروايتين الأخيرتين من روايات الجواز عندي نظر ، لأن ابن سنان مطلق مشترك بين عبد لله ومحمد ، والأول ثقة دون الثاني . وأبو بصير تقدم ( 5 ) عن قريب أنه مشترك أيضا . والطريق بسواهما صحيح ، فمن شهد بصحتهما يطالب بالتعيين .الثالث : أن تكون منتقلة عن امرأة ، فلا يجب استبراؤها ، لرواية ابن أبي عمير ، عن حفص ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الأمة تكون للمرأة فتبيعها ، قال : " لا بأس بأن يطأها من غير أن يستبرئها " ( 6 ) . ورواية زرارة قال : " اشتريت جارية بالبصرة من امرأة فخبرتني أنه لم يطأها أحد ، فوقعت عليها ولم أستبرئها ، فسألت عن ذلك أبا جعفر عليه السلام فقال : هو ذا أنا قد فعلت ذلك وما أريد أن
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 282 ح 1346 ، علل الشرائع : 503 ح 1 ، التهذيب 8 : 212 ح 759 ، الوسائل 13 : 39 ب " 11 " من أبواب بيع الحيوان ح 5 . ( 2 ) في " و " : الأمر . ( 3 ) لاحظها في الصفحة الآنفة . ( 4 ) الكافي 5 : 473 ح 7 ، التهذيب 8 : 172 ح 601 ، الاستبصار 3 : 358 ح 1285 ، الوسائل 14 : 503 ب ( 6 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 2 . ( 5 ) في ص : 50 . ( 6 ) التهذيب 8 : 174 ح 608 ، الاستبصار 3 : 360 ح 1293 ، وأشار إليه في الوسائل 14 : 504 ب ( 7 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء ذيل ح 1 .
مسالك الأفهام — صفحة 82 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية