شرح
الذين يشترون الإماء ثم يأتونهن قبل أن يستبرؤهن فأولئك الزناة بأموالهم " ( 1 )
وجوابه : أن عموم الأوامر ( 2 ) قد خص بما ذكر من الروايات ( 3 ) . والرواية
الأخيرة - مع ضعف سندها بعبد الله بن القاسم - يمكن حملها على الكراهة جمعا . مع
أن عبد الله بن سنان روى الجواز أيضا ، وفي آخرها ما يؤذن بالكراهة ، لأنه قال :
" إن ذا الأمر شديد ، فإن كنت لا بد فاعلا فتحفظ لا تنزل عليها " ( 4 ) .
واعلم أن في صحة الروايتين الأخيرتين من روايات الجواز عندي نظر ، لأن
ابن سنان مطلق مشترك بين عبد لله ومحمد ، والأول ثقة دون الثاني . وأبو بصير
تقدم ( 5 ) عن قريب أنه مشترك أيضا . والطريق بسواهما صحيح ، فمن شهد بصحتهما
يطالب بالتعيين .الثالث : أن تكون منتقلة عن امرأة ، فلا يجب استبراؤها ، لرواية ابن أبي
عمير ، عن حفص ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الأمة تكون للمرأة فتبيعها ، قال :
" لا بأس بأن يطأها من غير أن يستبرئها " ( 6 ) . ورواية زرارة قال : " اشتريت جارية
بالبصرة من امرأة فخبرتني أنه لم يطأها أحد ، فوقعت عليها ولم أستبرئها ،
فسألت عن ذلك أبا جعفر عليه السلام فقال : هو ذا أنا قد فعلت ذلك وما أريد أن
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 282 ح 1346 ، علل الشرائع : 503 ح 1 ، التهذيب 8 : 212 ح 759 ، الوسائل 13 : 39 ب
" 11 " من أبواب بيع الحيوان ح 5 .
( 2 ) في " و " : الأمر .
( 3 ) لاحظها في الصفحة الآنفة .
( 4 ) الكافي 5 : 473 ح 7 ، التهذيب 8 : 172 ح 601 ، الاستبصار 3 : 358 ح 1285 ، الوسائل 14 : 503
ب ( 6 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 2 .
( 5 ) في ص : 50 .
( 6 ) التهذيب 8 : 174 ح 608 ، الاستبصار 3 : 360 ح 1293 ، وأشار إليه في الوسائل 14 : 504 ب ( 7 )
من أبواب نكاح العبيد والإماء ذيل ح 1 .