القسم الثالث : في نكاح الإماء
وهو إما بالملك أو العقد . والعقد ضربان : دائم ومنقطع . وقد مضى
كثير من أحكامهما .
وتلحق هنا مسائل :
الأولى : لا يجوز للعبد ولا للأمة أن يعقدا لأنفسهما نكاحا إلا بإذن
المالك ، فإن عقد أحدهما من غير إذن وقف على إجازة المالك . وقيل : بل
تكون إجازة المالك كالعقد المستأنف .
وقيل : يبطل فيهما ، وتلغى الإجازة . وفيه قول رابع مضمونه :
اختصاص الإجازة بعقد العبد دون الأمة . والأول أظهر .
شرح
قوله : " القسم الثالث : في نكاح الإماء . . . الخ " .
المراد بالنكاح هنا الوطء لا العقد وإن كان حقيقة في العقد ، وقرينة المجاز أن
وطأهن بالملك لا يدخل في العقد . ووجه الحصر في الأمرين : المنع من تجاوز هما في
قوله تعالى : " إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم " ( 1 ) فإن الاستثناء في سياق
النفي يفيد الحصر . والنكاح بالتحليل يرجع إلى أحدهما ، إذ الأظهر أنه تمليك المنفعة
فيدخل في الملك . وقيل : إنه عقد فيدخل فيه .
قوله : " لا يجوز للعبد ولا للأمة . . . الخ " .
قد تقدم ( 2 ) الكلام في أن عقد النكاح مطلقا إذا وقع فضولا هل يكون باطلا ،
أو موقوفا على الإجازة ؟ فمن قال ببطلانه ثم أبطله هنا ، ومن قال بوقوعه موقوفا
اختلفوا هنا فمنهم من أوقفه هنا أيضا على إجازة السيد ، فإن أجازه صح وإلا بطل
هامش
( 1 ) المؤمنون : 6 .
( 2 ) في ج 7 : 159 .