تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
القسم الثالث : في نكاح الإماء وهو إما بالملك أو العقد . والعقد ضربان : دائم ومنقطع . وقد مضى كثير من أحكامهما . وتلحق هنا مسائل : الأولى : لا يجوز للعبد ولا للأمة أن يعقدا لأنفسهما نكاحا إلا بإذن المالك ، فإن عقد أحدهما من غير إذن وقف على إجازة المالك . وقيل : بل تكون إجازة المالك كالعقد المستأنف . وقيل : يبطل فيهما ، وتلغى الإجازة . وفيه قول رابع مضمونه : اختصاص الإجازة بعقد العبد دون الأمة . والأول أظهر .
شرح
قوله : " القسم الثالث : في نكاح الإماء . . . الخ " . المراد بالنكاح هنا الوطء لا العقد وإن كان حقيقة في العقد ، وقرينة المجاز أن وطأهن بالملك لا يدخل في العقد . ووجه الحصر في الأمرين : المنع من تجاوز هما في قوله تعالى : " إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم " ( 1 ) فإن الاستثناء في سياق النفي يفيد الحصر . والنكاح بالتحليل يرجع إلى أحدهما ، إذ الأظهر أنه تمليك المنفعة فيدخل في الملك . وقيل : إنه عقد فيدخل فيه . قوله : " لا يجوز للعبد ولا للأمة . . . الخ " . قد تقدم ( 2 ) الكلام في أن عقد النكاح مطلقا إذا وقع فضولا هل يكون باطلا ، أو موقوفا على الإجازة ؟ فمن قال ببطلانه ثم أبطله هنا ، ومن قال بوقوعه موقوفا اختلفوا هنا فمنهم من أوقفه هنا أيضا على إجازة السيد ، فإن أجازه صح وإلا بطل
هامش
( 1 ) المؤمنون : 6 . ( 2 ) في ج 7 : 159 .