ولو كان لها زوج فأجاز نكاحه لم يكن له بعد ذلك فسخ . وكذا لو
علم فلم يعترض ، إلا أن تفارق الزوج ، وتعتد منه إن كانت من ذوات
العدد . ولو لم يجز نكاحه لم يكن عليها عدة ، وكفاه الاستبراء في جواز
الوطء .
شرح
قوله : " ولو كان لها زوج . . . الخ " .
لا إشكال في لزوم العقد إذا أجازه المشتري ، لأن المانع من لزومه كان هو
الخيار ، وقد زال بإجازته . وكذا لو علم فلم يتعرض له ، لما تقدم من أن الخيار على
الفور ، فإذا أخر عالما بطل خياره . وكذا القول في ملك الزوج ، سواء كان هو البائع
أم غيره .
وحيث يفسخ المشتري العقد لا تحل له حتى تنقضي عدتها من الفسخ
كالطلاق بمضي قرأين أو شهر ونصف إن لم تحض ومثلها تحيض . وفي أخبار ( 1 )
كثيرة إطلاق الطلاق على هذا البيع ، لكونه سببا في التسلط على الفسخ ، فإذا حصل
الفسخ كان طلاقا بطريق أولى .
وقيل : يكفي استبراؤها بحيضة أو خمسة وأربعين يوما ، لإطلاق النصوص ( 2 )
باستبراء الأمة للمشتري إذا اشتراها ، وهو متحقق هنا . وهو الذي اختاره
العلامة ( 3 ) ، ولم ينقل غيره . والأقوى الأول ، وهو الذي اختاره المصنف ، ولم ينقل
غيره .
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 14 : 553 ب " 47 " من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 ، 2 ، 3 ، 4 .
( 2 ) لاحظ الوسائل 13 : 36 ب " 10 " من أبواب بيع الحيوان .
( 3 ) انظر التحرير 2 : 25 ، القواعد 2 : 30 - 31 ، الارشاد 2 : 13 .