ويجوز أن يملك موطوءة الأب ، كما يجوز للوالد أن يملك موطوءة
ابنه . ويحرم على كل واحد منهما وطء من وطئها الآخر عينا .
ويحرم على المالك وطء مملوكته إذا زوجها حتى تحصل الفرقة
وتنقضي عدتها إن كانت ذات عدة . وليس للمولى فسخ العقد إلا أن
يبيعها ، فيكون للمشتري الخيار . وكذا لا يجوز النظر منها إلى ما لا يجوز
لغير المالك .
شرح
تحريما مؤبدا ، بأي نوع كان من أنواع الوطء . وأما الأختان فإن وطء إحداهما
يوجب تحريم الأخرى جمعا لا عينا ، بمعنى أنه ما دامت الموطوءة في ملكه يحرم
عليه وطء الأخرى ، فإذا أخرجها حلت الأخرى . وقد سبق ( 1 ) الكلام في ذلك .
قوله : " ويجوز أن يملك . . . الخ " .
قد عرفت أن ملك اليمين يغلب فيه جانب المالية ، فكما لا يمتنع أن ينتقل إلى
كل من الأب والابن مال الآخر ، كذا لا يمتنع أن ينتقل إليه مملوكته وإن كان
موطوءة ، لأن تحريم الوطء لا يقدح في صحة التملك ، كما لو ملك بعض من يحرم
عليه بالنسب . وأما تحريم موطوءة كل واحد على الآخر فلعموم : ( ولا تنكحوا ما
نكح آباؤكم ) ( 2 ) ( وحلائل أبنائكم ) ( 3 ) .
قوله : " ويحرم على المالك وطء . . . الخ " .
إذا زوج الرجل أمته لعبده أو غيره صارت من مولاها بمنزلة الأجنبية ، لا
يحل له منها إلا ما يحل له من أمة غيره ، كنظر الوجه والكفين بغير شهوة ،
هامش
( 1 ) في ج 7 : 316 .
( 2 ) النساء : 22 - 23 .
( 3 ) النساء : 22 - 23 .