تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
ويجوز أن يملك موطوءة الأب ، كما يجوز للوالد أن يملك موطوءة ابنه . ويحرم على كل واحد منهما وطء من وطئها الآخر عينا .
ويحرم على المالك وطء مملوكته إذا زوجها حتى تحصل الفرقة وتنقضي عدتها إن كانت ذات عدة . وليس للمولى فسخ العقد إلا أن يبيعها ، فيكون للمشتري الخيار . وكذا لا يجوز النظر منها إلى ما لا يجوز لغير المالك .
شرح
تحريما مؤبدا ، بأي نوع كان من أنواع الوطء . وأما الأختان فإن وطء إحداهما يوجب تحريم الأخرى جمعا لا عينا ، بمعنى أنه ما دامت الموطوءة في ملكه يحرم عليه وطء الأخرى ، فإذا أخرجها حلت الأخرى . وقد سبق ( 1 ) الكلام في ذلك . قوله : " ويجوز أن يملك . . . الخ " . قد عرفت أن ملك اليمين يغلب فيه جانب المالية ، فكما لا يمتنع أن ينتقل إلى كل من الأب والابن مال الآخر ، كذا لا يمتنع أن ينتقل إليه مملوكته وإن كان موطوءة ، لأن تحريم الوطء لا يقدح في صحة التملك ، كما لو ملك بعض من يحرم عليه بالنسب . وأما تحريم موطوءة كل واحد على الآخر فلعموم : ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم ) ( 2 ) ( وحلائل أبنائكم ) ( 3 ) . قوله : " ويحرم على المالك وطء . . . الخ " . إذا زوج الرجل أمته لعبده أو غيره صارت من مولاها بمنزلة الأجنبية ، لا يحل له منها إلا ما يحل له من أمة غيره ، كنظر الوجه والكفين بغير شهوة ،
هامش
( 1 ) في ج 7 : 316 . ( 2 ) النساء : 22 - 23 . ( 3 ) النساء : 22 - 23 .
مسالك الأفهام — صفحة 74 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية