تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وأما الملك فنوعان : الأول : ملك الرقبة . يجوز أن يطأ الانسان بملك الرقبة ما زاد عن أربع من غير حصر .
وأن يجمع في الملك بين المرأة وأمها ، لكن متى وطئ واحدة حرمت عليه الأخرى عينا . وأن يجمع بينها وبين أختها بالملك . ولو وطئ واحدة حرمت الأخرى جمعا ، فلو أخرج الأولى عن ملكه حلت له الثانية .
شرح
قوله : " وأما الملك فنوعان . . . الخ " . قد تقدم ( 1 ) أن نكاح الإماء يستباح بأمرين العقد والملك ، وقد ذكر حكم العقد ، وهذا الباب لبيان أحكام الوطء بالملك ، ولما كان منقسما إلى ملك العين وملك المنفعة بين أحكامه في موضعين ، وابتدأ بملك الرقبة ، لأنه الأصل . واعلم أن النص ( 2 ) والاجماع متطابقان على جواز النكاح بملك اليمين ، وعلى عدم انحصاره في عدد ، بخلاف نكاحهن بالعقد . ولعل الوجه فيه خفة حقوق المملوكة ، وكون استحقاق منافع البضع بالمالية ، فيكون كالتصرف في مطلق الأموال ، فلا يتطرق إليه ما يتطرق إلى النكاح بالعقد من محذور الحيف والميل . قوله : " وأن يجمع في الملك بين المرأة وأمها . . . الخ ) . لما كان الأغلب في ملك اليمين مراعاة جانب المالية ، وكان الوطء تابعا له ، جاز الجمع بالملك بين من يحرم الجمع بينهما بالعقد ، كالأم وابنتها والأختين ، لكن لا يجوز الجمع بينهما في الوطء ، لتحقق المنافاة . فإن وطئ واحدة من الأم والبنت حرمت عليه الأخرى قطعا ، لأن ( 3 ) الأم والبنت أيهما وطئ حرمت عليه الأخرى
هامش
( 1 ) في ص : 5 . ( 2 ) النساء : 24 . ولاحظ الوسائل 14 : 447 ، من أبواب المتعة ح 6 ، 8 ، 11 ، 12 ، 13 . ( 3 ) لم ترد العبارة : " لأن الأم - إلى - الأخرى " في " م " وإحدى الحجريتين ، ولعل الصحيح فيها أيضا : أيتهما .