تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
ولو طلقها الزوج ثم باعها المالك أتمت العدة . وهل يجب أن يستبرئها المشتري بزيادة عن العدة ؟ قيل : نعم ، لأنهما حكمان ، وتداخلهما على خلاف الأصل . وقيل : ليس عليه استبراء ، لأنها مستبرأة . وهو أصح .
شرح
قوله : " ولو طلقها الزوج . . . الخ " . القول بعدم التداخل للشيخ ( 1 ) وأتباعه ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) ، استنادا إلى ما أشار إليه المصنف من أن العدة والاستبراء حكمان مختلفان ، ولكل منهما سبب يقتضيه ، وتعدد الأسباب يقتضي تعدد المسبب إلا بدليل يوجب التداخل . والأقوى ما اختاره المصنف من التداخل ، لوجود الدليل المقتضي له ، وهو أن الغرض من الاستبراء إنما هو العلم ببراءة الرحم كيف اتفق " ولهذا اكتفي باستبراء البائع ، ويسقط لو كانت امرأة أو حائضا ، والعدة أدل على ذلك . ولأنها بقضاء العدة مستبرأة ، فلا يجب عليها استبراء آخر . ولأن وجوب الاستبراء بالبيع إنما هو من احتمال وطء البائع لفرض ( 4 ) وطء المشتري ، وكلاهما ممتنع في صورة النزاع . والمصنف فرض البيع بعد الطلاق ، والظاهر عدم الفرق بينه وبين العكس ، حيث يقع الطلاق قبل الفسخ . ولو أتى بالواو عوض ( ثم ) كان أنسب ، حتى يفيد مطلق الجمع دون الترتيب .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 269 - 270 . ( 2 ) كما في المهذب 2 : 333 . ( 3 ) السرائر 2 : 636 . ( 4 ) في إحدى الحجريتين : لغرض ، ويحتمل قراءتها كذلك في بعض النسخ الخطية .