تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
حينئذ في ارتفاعه بغير الطلاق ، كما يرتفع النكاح بالفسخ ونحوه في مواضع كثيرة ثم إن رفعه بلفظ الطلاق وجمع شروطه عد طلاقا في حق الزوجين . هذا إن جعلنا الأصل نكاحا ، وإن جعلناه إباحة فالمتجه أن لا يكون رفعه طلاقا مطلقا . وإن لم يجمع شروطه بأن لم يسمعه شاهدان ، ولا وقع في طهر آخر لم يواقعها فيه ونحو ذلك ، عد فسخا ، بل هو أبلغ من أمره باعتزالها المعدود فسخا في النصوص الصحيحة ، فلا يلحقه أحكام الطلاق . وأولى منه لو أوقعه بصيغة الفسخ أو غيرها ، سواء جعلناه نكاحا أم إباحة . أما إذا قلنا إنه إباحة فظاهر ، لأن وقوع الطلاق فرع ثبوت النكاح . وأما على أنه نكاح فلأنه لم يقع بلفظ الطلاق ، والطلاق لا يقع بالكناية . وعلى تقدير وقوعه بلفظ الطلاق الذي لم يستجمع الشرائط لا يعتد به في كونه طلاقا ، لكنه يفيد الفسخ كما ذكرناه ، والنكاح لو كان حقيقيا يرتفع بالفسخ في موارد فهنا أولى . وقيل : يكون جميع ما يفسخ به النكاح طلاقا ، لإفادته فائدته كالخلع ، ولأن المولى مخير في كل منهما ، وهو يشعر بتأدي المقصود من الطلاق بالفسخ ونحوه . وبهذا يفرق بينه وبين الفسخ بالعيب ونحوه ، فإن البدلية عن الطلاق هنا حاصلة دون غيره من ضروب الفسخ . ويضعف بأنه لا يلزم من زوال قيد النكاح به أن يكون كالطلاق في جميع الأحكام . ويتفرع على القولين اعتبار شرط الطلاق فيه ، وعده في ( 1 ) الطلقات وفي المسألة قول آخر ، وهو أنه إن وقع بلفظ الطلاق كان طلاقا مطلقا ، فإن اتفق خلل في بعض شروطه وقع باطلا لا فسخا ، وإن جمع الشروط كان طلاقا حقيقيا . وإن وقع الفسخ بغير لفظ الطلاق لم يكن طلاقا . والأول أظهر .
هامش
( 1 ) في " و " : من .